كثير . وجميع هذه الكتب ليست كلّها حاضرة حال الكتابة ، وقد ذكرنا طرفا منها في بعض الرسائل وسنذكر البعض هنا أيضا إن شاء اللّه .
وأيضا قد نقل أنّه استشهد جماعة حكاية غدير وشهد له اثنا عشر رجلا « 1 » وسيجيء .
وأيضا قد يكون أمير المؤمنين عليه السلام مأمورا بترك الجدال من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله لمصلحة علماها ولم يعلم غيرهما .
على أنّه قد يكون عجزا لعدم الناصر لاختيار الناس الدنيا . وليس بأعظم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والمسلمون كانوا أيضا معه - وقد كان يترك القتال للمصلحة ويصالح مع أعداء اللّه . وقد يغلب منهم وإن كان شجاعا عليه السلام في نفسه لكن لا بدّ له من شوكة وناصر كما كان في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم في زمان معاوية ، ومع ذلك ما قدر على قتل معاوية لعدم اتفاق عسكره لمّا رفعوا المصاحف تركوا القتال ، وكان عليه السلام ينادي : « أنّ هذه فتنة لا تتركوا القتال » وما قبلوا منه . ولو سمع منه لقتله . وما بقي معه إلّا مثل الأشتر كما ذكره أهل التواريخ من السنة مثل ابن طلحة وغيره « 2 » .
ولا تثبت الشيعة له أكثر من الشجاعة بأنّه أشجع الصحابة ، لا أنّه قادر على دفع جميع الأعداء ، وهو ظاهر ، وإلّا لأبادهم حال وجود النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ ليس ترك نصرته بأعظم من ترك نصرة الحسين عليه السلام حتى قتل وسبي نساؤه وذراريه ، لأدنى حطام بل لمحض وعد مع علمهم بأنّه ابن بنت
هامش
( 1 ) « بشارة المصطفى » ص 191 ؛ « الأمالي » للصدوق ، ص 106 ؛ « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 114 ؛ « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » ج 9 ، ص 108 ؛ « خصائص الإمام أمير المؤمنين » للنسائي ، ص 159 و 288 .
( 2 ) « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » : 42 ؛ « وقعة صفين » ص 489 ؛ « الأخبار الطوال » ص 189 ؛ « تاريخ الطبري » ج 4 ، ص 34 ؛ « البداية والنهاية » : ج 7 ، ص 303 .