تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأولى بالأمر من يزيد وأصحابه ، وكان لا بسا سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وراكبا براقه ، مع علم تلك الجماعة واعترافهم به وقولهم : إنّا نعلم ذلك « 1 » . ولكن المال والملك والبلاد مع يزيد وأصحابه . وبالجملة الدنيا والنفس والهواء والشيطان أعداء غالبة على غير المعصوم ، وليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه . فسقط استبعاد الشارح . وكذا قول الرازي في المقدمة الثانية من مقدمات إثبات حقّية إمامة أبي بكر : « إنّ عليّا عليه السلام ما كان بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في العجز إلى حيث لا يمكنه طلب حقّ نفسه ، وما كان أبو بكر في القوة والسلطنة بحيث يمكنه غصب الحقّ من عليّ رضي اللّه عنه . والدليل عليه أنّ عليّا كان في غاية الشجاعة والشهامة وكانت فاطمة رضي اللّه عنها مع علوّ منصبها زوجة له ، وكان الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ابنيه ، وكان العباس مع علوّ منصبه عمه - إلى قوله - فثبت بما ذكرنا أنّ الإمامة لو كانت حقّا لعليّ بالنصّ لكان في غاية القدرة على أخذها ومنع الظالم المنازع » « 2 » . وفي هذا - كما ترى ممّا ذكرنا من حاله - أنّه في زمان شوكته عليه السلام وخلافته واستقلاله ما كان قادرا على منع معاوية ، ولا على منع الخوارج حتّى خالفه ألوف كثيرة منهم وخرجوا من حكمه وصاروا يقاتلونه ، وبعد جمع العساكر ورجوع بعضهم قتلهم اللّه بيده بعون من اللّه . وقد أخبره به نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وخالفه عائشة وطلحة وزبير مع علمهم بمنزلته وحاله من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونسبوه إلى الباطل وصاروا يقاتلونه ، ولو تمكّنوا منه لقتلوه مع ما نقلوا وعرفوا من
هامش
( 1 ) « الكامل في التاريخ » ج 4 ، ص 62 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 440 . ( 3 ) « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » ص 25 .