تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الجلية لتواتر نقله إلينا » لا خفاء في أنّه مجرد استبعاد بعد ثبوت مثل هذه الروايات - بل أصرح - في الكتب مثل كتاب ابن طلحة الشافعي « 1 » وأخطب خطباء خوارزم « 2 » وكتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول « 3 » . وتردّدهم « 4 » ما كان لعدم السماع بل للطمع في الدنيا ، بعض كان يريد لنفسه ، وبعض لأقاربه ولمن يفضيها إليه بعده ، وبعض للإمرة ولطمعه في الدنيا ، وبعض لعدم سماعه أو نسيانه أو لعداوته له عليه السلام ، فإنّه كان له أعداء كثيرة بعضهم يقتل أقاربهم ، وبعض حسدا له فيما له من الفضائل والقرب من الرسول علما وعملا وقرابة وصهرا . ولا ينافي ذلك بذلهم في أوّل الأمر ما لهم في إظهار الإسلام ، لو سلّم ذلك ، وأنّه ما كان إلّا للّه ، إذ « 5 » يحتمل أغراض أخر ، وما كان كلّهم خلّصا . وعدم دعوى « 6 » أمير المؤمنين عليه السلام ممنوع منعا ظاهرا ، ومعلوم بالإجماع أنّه ترك البيعة مدّة ، وما كان معهم في السقيفة اشتغالا بتجهيزه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ بجمع القرآن .
هامش
( 1 ) « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » مثل ص 16 . ( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 133 ، وأخطب خطباء خوارزم هو أبو المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي ، فقيه محدّث خطيب توفّي 568 . جاء ترجمته في : « وفيات الأعيان » ج 5 ، ص 371 ؛ « الغدير » ج 1 ، ص 115 ؛ « الأعلام » ج 7 ، ص 333 ؛ « الكنى والألقاب » ج 2 ، ص 15 . ( 3 ) الظاهر وقوع السهو في العبارة فإنّ كتاب « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » هو كتاب ابن طلحة الشافعي لا غير . ( 4 ) جواب عن كلام الشارح : « لو كان . . . لم يتردّدوا حين اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة لتعيين الإمام ترددهم » . « شرح تجريد العقائد » ص 368 . ( 5 ) تعليل ل « لو » الامتناعية في قوله : « لو سلّم ذلك » ، لا لقوله « ولا ينافي ذلك » كما لا يخفى . ( 6 ) جواب عن كلام الشارح : « لو كان . . . لم يترك عليّ عليه السلام محاجة الأصحاب » . « شرح تجريد العقائد » ص 368 .