تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وما نقل من طريق الخاصّة من دعواه ذلك واحتجاجه وإظهار مظلوميته أكثر من أن يحصى على ما نقله أهل بيته وشيعته العارفون بحاله « 1 » بل من أصحابهم المخصوصين بذلك مثل سلمان وأبا ذر ومقداد وعمار « 2 » ، فإنّ كلّ واحد واحد احتجّوا على أبي بكر وخوّفوه وذكّروه الأخبار والنصوص المذكورة له ، حتى روي أنّه ندم وعزم على ترك الأمر ومنعه عمر « 3 » . ويكفي في ذلك خطبته الشقشقية التي برهن شارحها على صحّة كونها منه عليه السلام . ثم قال : هذه صريحة إمّا في القدح فيه أو في الصحابة مثل أبي بكر وغيره . ثم أجاب : بأنّ الشيعة مستريحة عن ذلك فإنّهم يقولون بأنّ القدح في غيره . ونحن نقول : إنّه وقع من الصحابة ترك الأولى « 4 » . ومن نظر في ذلك الخطبة عرف أن لا معنى لهذا المقدار من التظلم وإسناد أمور إلى الصحابة - التي يعتقدون أنّهم عدول وكانت إمامتهم على الحقّ - بمجرد ترك الأولى وهو ظاهر . وكذا من طرق العامّة على ما اشتمل عليه مسند الحنبل « 5 » والكتب المذكورة سابقا « 6 » وكتاب المغازلي الشافعي « 7 » وتفسير الثعلبي « 8 » وذكرها يحتاج إلى تطويل
هامش
( 1 ) « ق » : بجلاله . ( 2 ) « الإفصاح » ضمن « مصنفات الشيخ المفيد » ج 8 ، ص 48 ؛ « الاحتجاج » ج 1 ، ص 149 و 157 ؛ « الأمالي » للصدوق ص 537 ؛ « إرشاد القلوب » للديلمي ج 2 ، ص 259 ؛ « إثبات الوصية » ص 123 ؛ « كتاب الخصال » للشيخ الصدوق ص 547 ؛ « الغدير » ج 1 ، ص 159 . ( 3 ) « الإمامة والسياسة » ص 14 ؛ « كنز العمال » ج 5 ، ص 586 و 588 ؛ « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 169 . ( 4 ) « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 205 و 156 . وما نقله المؤلف قدّس سره ليس عين ألفاظ الشارح المعتزلي بل مضمون كلامه . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 119 . ( 6 ) « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » ص 16 ؛ « مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » ص ؛ « المناقب » للخوارزمي ص 224 . ( 7 ) « مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام » ص 112 . ( 8 ) « الكشف والبيان » المشهور ب « تفسير الثعلبي » مخطوط ، الورقة 329 ، « ب » ، ونقله عنه « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » ص 21 ؛ « إحقاق الحقّ » ج 3 ، ص 502 .