تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

[ في أنّ الإمام بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ]

قال المحقق الطوسي قدّس سره : « وهما مختصان بعليّ عليه السلام » يحتمل أن يكون المرجع التنصيص والأفضلية المفهوم من قوله : « وقبح تقديم المفضول . . . » . وما ذكره « 1 » بعيد من سوق الكلام . وأيضا جعل العصمة دليلا على النصّ ثمّ جعل النصّ والعصمة دليل الإمامة بعيد . قوله : « أقول دعوى انحصار العصمة في عليّ عليه السلام تنافي ما تقدم من أنّها خفيّة » قد علمت أنّه مبنيّ على ما ذكره من إرجاع الضمير . على أنّه لا منافاة بين كونه أمرا خفيا ودعوى الانحصار ، إذ المراد به أنّه لا يمكن العلم به إلّا من اللّه ، فيمكن العلم من اللّه بأنّه معصوم بالنصّ والإجماع . وعدم عصمة غير ولا ينافي كونها خفيّة ، إذ يعلم عدم عصمة الكفّار والفسّاق ، ومراده الحصر الإضافي بالنسبة إلى من ادّعي إمامته . ويعلم عدم عصمتهم بكفرهم السابق وفسقهم اللاحق فلا بعد في دعوى الانحصار . وأيضا يمكن أن لا يجعل القائل : « وهما مختصان بعليّ عليه السلام » دليلا على الإمامة ، بل بيان حكم أنّهما مخصوصان به ، ويجعل دليل الإمامة الأفضلية وسيأتي . ثمّ يستدلّ على اختصاصهما به عليه السلام بإمامته وعدم صلاحية غيره للإمامة ، فإنّ الإمام لا بدّ فيه من النصّ والعصمة وليس غيره - ممّن قالوا بأنّه إمام - إماما بناء على ما سيجيء ، فيكونان فيه ولا يكونان في غيره . ويؤيده أنّه سيذكر وينصّ بعد ذلك بقوله قدّس سره : « وللنصّ الجليّ » وساير أدلّته على الإمامة . قوله : « وأجيب بأنّه لو كان في مثل هذا الأمر الخطير . . . مثل هذه النصوص
هامش
( 1 ) حيث أرجع الشارح الضمير إلى العصمة والتنصيص . « شرح تجريد العقائد » ص 367 .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 209 | المحقق الأردبيلي