تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
غير انضمام الإرادة المجامعة « 1 » الموجبة للفعل . وبالجملة ينبغي أن يكون المعصومون مثل غيرهم في ثبوت القدرة مع العصمة وعدم لزوم فعل الطاعة وترك المعصية إلّا بالإرادة الموجبة والعلّة المستلزمة ليكون سببا للفضيلة والامتياز عن غيرهم ويكون ذلك بحسن اختيارهم ، وعدمها في غيرهم لسوء اختيارهم . فلا معنى للقول بعدم ذلك ، وأنّ المعصوم لا يتمكّن معها على ترك الطاعة وفعل المعصية وأنّها موهبة من اللّه تعالى أعطاهم إياها وخصّهم بها لكسب استعدادهم لها ، فتأمل فيه .

[ في أنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من غيره ]

قال المحقق الطوسي قدّس سره : « وقبح تقديم المفضول معلوم » يحتمل أن يكون تمهيد مقدمة لإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بأنّ تقديم المفضول قبيح بل تقديم المساوي أيضا ، بل محال لا يصدر عن اللّه تعالى ، ولا شكّ في أفضليّته عليهم فلا يكون الإمام غيره بل يتعيّن كونه إماما . وقد سلّم الشارح أيضا ، فيلزمه قبول إمامته وعدم إمامة غيره . وسيجيء أفضليته إن شاء اللّه تعالى بل يسلّم ذلك أيضا فتأمل . وكذا قوله قدّس سره : « والعصمة تقتضي النصّ » [ يحتمل ] أن يكون تمهيدا لذلك ، يعني أنّه قد ثبت اشتراط العصمة وهو يقتضي كون الإمام منصوصا فإنّها لا يعلم إلّا بإعلام اللّه تعالى ، فإذا لم يعلم بأنّه معصوم فلا بدّ أن ينصّ على إمامته . وكذا سيرته وطريقته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقتضي التنصيص كما بيّنه . فهذا أيضا دليل إجماليّ - مثل قبح [ تقديم ] المفضول - على إمامته . ثم يجيء تفصيل الأفضلية والتنصيص « 2 » .
هامش
( 1 ) « ن » و « ق » و « ل » : الجامعة . ( 2 ) « م » : تفصيل الاقتضاء في التنصيص .