أهل البيت وهو منقول عن « 1 » عدّة من طرقهم « 2 » . والرجس بمعنى الذنب وما يقبحه العقل أو الشرع وذلك مذكور في القاموس « 3 » .
فخرج من قالوا بأنّه إمام إذ لا شك أنّهم ما كانوا كذلك فإنّهم قبل الإمامة كانوا كفرة وفساقا ، بل بعد الإسلام أيضا كانوا فسقة حتى شرب عمر الخمر بعد نزول تحريمه على ما روي « 4 » . وواقع في ليلة شهر رمضان بعد العشاء الآخرة « 5 » ، وغير ذلك من المناكير « 6 » . فلا ينفعهم منع وجوب العصمة ولا ينفع الرازي أيضا ما قاله في الفصل الثاني : « وأجمعت الأمة على أنّه - أي أبا بكر - ما كان واجب العصمة ولا أقول إنّه ما كان معصوما » « 7 » فتأمل وأنصف ولا تقلّد ولا تكابر فإنّهما مهلكان عقلا ونقلا « 8 » .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « ولا تنافي العصمة القدرة » بل يجب أن يجتمع وإلّا لانتفي تكليف المعصومين والثواب والعقاب والمدح والفضيلة الزائدة على غيرهم . وكأنّه أخذ العصمة بمعنى عدم صدور الذنب ، لا ما يوجب امتناع الذنب ، وفعل الطاعة معه عقلا وفي « 9 » نفس الأمر من
هامش
( 1 ) « ن » و « م » : في .
( 2 ) « الدر المنثور » ج 5 ، ص 198 ؛ « ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى » ص 21 .
( 3 ) « القاموس المحيط » ج 2 ، ص 219 .
( 4 ) « الإيضاح » ص 270 .
( 5 ) « الجامع لأحكام القرآن » ج 2 ، ص 315 ؛
( 6 ) راجع « شرح نهج البلاغة » ج 12 ، ص 195 .
( 7 ) « كتاب الأربعين » ص 433 . وإليك باقي العبارة : « وحينئذ يحصل لنا من مجموع هاتين المقدمتين أنّ الإمام ليس من شرطه أن يكون واجب العصمة » .
( 8 ) راجع آية 173 من الأعراف ( 7 ) و 167 من الأحزاب ( 33 ) و 14 من النمل ( 27 ) و 47 من الغافر ( 40 ) و « الاحتجاج » ج 2 ، ص 263 .
( 9 ) « ق » و « ل » و « م » : ولا في .