تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لا يصلح لها وأنّما ينالها البررة الأتقياء منهم ، وفيه دليل على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل البعثة وأنّ الفاسق لا يصلح للإمامة » « 1 » . وقال في الكشاف : « وقالوا : في هذا دليل على أنّ الفاسق لا يصلح للإمامة » « 2 » . فكلام البيضاوي صريح في عدم صلاحية الثلاثة للإمامة فكيف يقول بها . وأجاب الرازي بأنّ الآية دالة على أنّ شرط الإمام أن لا يكون مشتغلا بالذنب وأمّا أن يكون واجب العصمة فلا دلالة في الآية عليه « 3 » . فقد سلّم هو أيضا دلالتها على اشتراط العصمة . وقد عرفت أنّ ذلك هو المقصود لا غير . فقد حصل من جميع هذه الوجوه المطلوب - وهو عصمة الإمام من الذنب بالمعنى الذي تقدّم - بإقرار الخصوم أيضا . فإنّ الشارح ما أجاب عن الرابع ، والبيضاوي بل صاحب الكشاف أيضا قالوا به بل بعدم صلاحية من يقول بإمامته لها ، والرازي أيضا قد سلّم ، ونازع في وجوب العصمة وذلك ليس بمقصود على ما عرفت ، فإنّ المقصود [ عدم ] جواز كون غير المعصوم إماما ووجوب كونه معصوما واشتراط الإمامة بها . وقد دلّت الآية على ذلك حيث سلّم أنّ اللّه أخبر بأنّها لا يناله غير المعصوم وخبره واجب الصدق . وأيضا تدلّ على عصمته وأهل بيته آية التطهير « 4 » فإنّه داخل فيها بغير خلاف على أنّ إجماع الأخبار من طرقهم أيضا كثيرة في اختصاصها لهم مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله لأم سلمة : « أنت إلى خير » ونحوه في جوابها لمّا قالت : أنا منكم
هامش
( 1 ) « أنوار التنزيل » ج 1 ، ص 80 - 81 . ( 2 ) « الكشاف » ج 1 ، ص 184 . ( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 437 . ( 4 ) الأحزاب : 33 / 33 .