تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَالْفِضَّةَ . . .
« 1 » الآية . والطواف وساير أحكام الحج وشرائط من قوله :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . .
« 2 » الآية ، ونحو ذلك . فإذا أخبر الإمام أنّ المراد كذا ولم يكن معصوما لم يقبل منه ولا يطمئنّ القلب به ، ولو كان مجتهدا عدلا فإنّه يجوز الكذب عليه عمدا وسهوا وخطأ فمن يردّه عن ذلك ومن يأمره ؟ ! ! فإنّه كل ما قال هو الشرع فلا معنى لردّ الغير له ومنعه . وهو ظاهر . وإنّ المفسر أيضا إذا لم يكن معصوما لم يحصل اليقين بأنّ هذا هو المراد ، نعم قد يحصل الظنّ وذلك غير كاف في أصل المذهب ، وإلّا لم يحتج إلى النبي وعصمته . وبالجملة حكم الإمام حكمه فكما أنّه لا بدّ منه ومن عصمته - عندهم أيضا - عن الكبائر والصغائر الخسيسة فكذلك الإمام ، وعندنا عن الكلّ . ومنه علم دفع جوابه عن الوجه الثالث ب « أنّ « 3 » وجوب الطاعة أنّما هو فيما لا يخالف الشرع وأمّا فيما يخالفه فالردّ والإنكار وإن لم يتيسّر فسكوت عن اضطرار » « 4 » فان من يأمره ولا يعرف إلّا منه ويقول هذا هو الشرع وإن علم كونه حراما من يقدر على منعه وهو الحاكم فيلزم السكوت فيقع الفتنة والفساد . وقد قرّر هذا الجواب الرازي تقريرا جيدا مفصّلا حاصله : « إن وقع منه مثل الظلم كالقتل إمّا أن يجب على الرعية منعه أو لا ، والمانع لا يجوز أن يكون مجموع الأمة لامتناع اجتماعه على أمر ، وأمّا الآحاد فهو أيضا لا يمكن فإنّ آحاد الرعية
هامش
( 1 ) التوبة : 9 / 34 ، وقد فسّر الإنفاق في الآية بأداء الزكاة راجع « فقه القرآن » للراوندي ج 1 ، ص 241 و « البرهان في تفسير القرآن » ج 2 ، ص 121 . ( 2 ) آل عمران : 3 / 97 . ( 3 ) الجار متعلق ب « جوابه » . ( 4 ) « شرح تجريد العقائد » ص 367 .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 203 | المحقق الأردبيلي