تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قوله : « وللأشاعرة أن يقولوا لا نسلّم أنّ الحاجة إلى الإمام لما ذكر . . . » هذا هو الجواب المشهور الذي ذكره الرازي أيضا « 1 » . وأنت تعلم أنّ ما ذكروه في وجوب نصب الإمام ما يتمّ إلّا بانضمام العصمة فإنّ غير المعصوم لا يحفظ البيضة كما هي ، ولا ينتظم العالم على الوجه المرضيّ للّه تعالى . وفي إمامة غيره مفاسد كما ترى . والقول في جواب ذلك - كما قاله الرازي - : والمفسدة في الترك أكثر ، وارتكاب شرّ قليل لدفع شرّ كثير خير كثير « 2 » ، باطل فإنّ ذلك غير معلوم . كما ترى الآن من تسلّط في زماننا ما بقي من المفاسد إلّا وفعله ، من قتل الأنفس حتى الأطفال ونهب الأموال والبضائع « 3 » وهتك الحرمة ، وأيضا يقع النزاع والهرج والمرج بين الناس كما هو الواقع فإنّ الرعية أنّما تكون في المحنة والعسكر كذلك كما هو بين « 4 » الروم والعجم والهند وغير ذلك وهو ظاهر . وعلى تقدير التسليم يندفع باشتراط العصمة فلم لم يشترطوا فعلى تقدير الاشتراط وخفاء الإمام حصل تلك المفاسد ، فلم تكن من اللّه ولا من رسوله ولا من الذي رضي اللّه بإمامته ونصبه لخلقه مع تلك المفاسد ولا من الأئمة المعصومين من الخطاء وإلّا يلزم الفساد والخطأ منهم بل من اللّه ورسوله ورضاه به . نعوذ باللّه من أمثال هذه الآراء والأهواء . قوله : « الثاني أنّ الإمام حافظ للشريعة فلو جاز عليه الخطأ لم يكن حافظا لها »
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 437 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 437 . ( 3 ) جمع « البضاعة » قال في « لسان العرب » ج 8 ، ص 15 : « البضاعة القطعة من المال . . . طائفة من مالك تبعثها للتجارة » . ( 4 ) « م » و « ن » مبنى .