تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فيه . ثم قال : « الثالث : إنّ كون الشيء مشتملا على المصلحة من بعض الوجوه لا يمنع اشتماله على المفسدة من وجه آخر ، والشيء لا يكون لطفا واجبا على اللّه تعالى إلّا إذا كان خاليا عن جميع جهات المفسدة . . . » « 1 » . جوابه : أنّه منقوض بما يوجبه أهل السنة فإنّ الواجب على الناس نصب إمام للمصلحة التي ذكرها أنّما يكون إذا لم يكن مشتملا على المفسدة . والحلّ أن يقال - كما قال المصنّف رحمه اللّه : والمفاسد معلومة الانتفاء فإنّا نجد المصلحة والمفسدة والواجب والحرام ، وأيضا نحن أنّما نكلّف بظنّنا والغرض حصول المصلحة خالية عن المفسدة ، بل نقول نعلم يقينا حصول المصلحة في نصب إمام نقول به ، وعدم المفسدة بالبداهة . ولهذا نقول بخفائه مع المفسدة في ظهوره دون خفائه . ثم قال : « الرابع : لا يبعد وجود زمان متى نصب لأهل ذلك الزمان رئيس سائس استنكفوا عن طاعته ، فيصير نصب ذلك الرئيس في ذلك الزمان سببا لازدياد الفتنة » « 2 » . وقد مرّ جوابه نقضا وحلا ، بل هو الثالث فتأمل . والعجب أنّه قال : « لا يقال : هذا وإن كان محتملا إلّا أنّه نادر والنادر لا عبرة به
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 431 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 432 .