[ المقصد الخامس في الإمامة ]
[ في وجوب نصب الإمام ]
قوله : « وهي رئاسة عامّة في أمور الدين والدنيا » هو كلام المواقف « 1 » . ولعلّ المراد ب « عامّة » عموم المكلّفين ، ويمكن جعله أعمّ منه ومن أمر الدين والدنيا ، ويمكن التعميم في أمر الدين والدنيا فيستغني كلّ واحد منهما على الآخر . وبالجملة الاحتياج إليهما في التعريف غير ظاهر .
قوله : « وبقيد العموم [ خرج ] مثل القضاء والرئاسة في بعض النواحي وكذا رئاسة من جعله الإمام نائبا عنه » .
يمكن إخراج ما خرج به بقيد « الدين والدنيا » ، وكذا رئاسة من جعله الإمام نائبا عنه « 2 » .
على أنّه يمكن إخراجه من قوله « خلافة عن النبي » فإنّ نائب الإمام ليس بنائب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أن يراد النائب عن النبي . ويمكن « 3 » . إخراجه أيضا بأنّ المراد بالخلافة عنه أنّه نصبه بنفسه لا أن ينصبه غيره نيابة عنه فتأمل .
ثم اعلم أنّ مسألة الإمامة من أصول الدين - لا من الفروع المتعلّقة بأفعال
هامش
( 1 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 345 .
( 2 ) في حاشية نسخة « ق » : « فإنّ كلا منهما رئاسة في الدنيا ولو كان في الدين أيضا فلا يكون في جميع ما يتعلق بالدين » .
( 3 ) في حاشية تلك النسخة أيضا : « لعلّ المراد توجيه إخراجه بقيد العموم دون إخراجه بقيد الخلافة » .