قوله : « لئلا يكون للناس حجة على اللّه تعالى بعد الرسول » « 1 » دليل الاستفادة ، يعني قد يحتاج إلى ما يستقلّ العقل بفهمه ويكون واجبا علينا فلو لم يبعث الرسول لكان عذرا وحجة على اللّه في عدم الإتيان به وعدم فهمه ، فبعث اللّه الرسول لئلا يكون لنا على اللّه حجّة أي إلزاما وإسكاتا بحيث لا يكون لاعتراضه علينا وجها وكذا لذمّه وعقابه بل يكون ذلك قبيحا ومذموما بالعقاب والاعتراض حينئذ وهو ظاهر .
فالآية تدلّ على إثبات الحسن والقبح العقليين فافهم . وقد حقّقنا الدلالة في أمثاله في الأصول فارجع إليه .
ولا يخفى أنّه يدلّ على وجوب البعثة أيضا فافهم . فيمكن جعل « واستفادة الحكم من النبيّ فيما لا يدلّ » دليلا على وجوب البعثة أيضا . فافهم .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « وإزالة الخوف » عطف على « معاضدة » أو « استفادة » ، ويمكن عطفه على « ما يدلّ عليه العقل » .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « واستفادة الحسن والقبح » يمكن استفادة وجوب البعثة منها ، إذ قد يكون الحسن واجبا والقبيح حراما فيحتاج إلى الفعل والترك ، وكذا الأدوية الضارّة والنافعة .
وكذا قوله قدّس سره : « وحفظ النوع الإنساني » فإنّه
[ دليل ]
عند حكماء الإسلام على وجوب البعثة .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « وشبهة البراهمة باطلة » .
قيل : هم قوم من علماء الهند ، وقيل : هم منسوبون إلى برهمن حكيم من حكماء الهند « 2 » .
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية 165 من سورة النساء .
( 2 ) « شرح المقاصد » ج 5 ، ص 9 .