[ المقصد الرابع في النبوة ]
[ في حسن البعثة ]
قوله : « وإن كان [ النبيّ ] من النبأ فهو الخبر لإنبائه عن اللّه تعالى فعلى قلب الهمزة واوا » فيه مساهلة « 1 » .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « البعثة حسنة » فاعله ممدوح . ولمّا كانت أكثر الأدلّة الآتية بل كلّها يفيد ذلك - وإن كان يفيد بعضها أخصّ من ذلك أي وجوبها بمعنى كون فاعله ممدوحا وتاركه مذموما - اختار ذلك ثمّ أشار إلى وجوبها بقوله : « وهي واجبة لاشتمالها . . . » فأثبت العامّ أوّلا ثم الخاصّ ؛ وإن كان إثبات الخاص كاف ومستلزم له ، فإنّه أدلّ وأولى .
قوله : « أي يستقلّ بمعرفته مثل وجود الباري وعلمه وقدرته » أي لا في حصول المعاضدة في أمثاله .
وفيه مناقشة . كما في كون « الكلام » « 2 » نقليّا محضا ، كيف وقد مرّ ما يصحّ الاستدلال به عليه وكذا الرؤية « 3 » إثباتا ونفيا .
هامش
( 1 ) كان الأولى أن يقول : « قلب الهمزة ياء » . راجع « تاج العروس » ج 1 ، ص 444 .
( 2 ) أي كما أن كون مسألة إثبات الكلام للّه تعالى نقليّا محضا فيه مناقشة ، وأيضا مسألة رؤية اللّه تعالى .
( 3 ) « ن » ، « م » : الردّ .