[ في الآجال ]
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه » لعلّ المراد أنّه يجوز أنّه يجوز أن يكون ذلك الوقت الذي قتل فيه هو انتهاء أجله المقرّر فيموت لو لم يقتل ؛ ويجوز أن لا يكون فيعيش . والقول بأنّه يموت البتة هو إنّه أجله البتة . والقول بأنّه يعيش البتة هو إنّه ليس أجله البتة . وهو بعيد .
واستدلال من يوجب الموت بأنّه لولا ذلك لزم خلاف علم اللّه تعالى « 1 » جوابه أنّه قد يكون معلّقا بأنّه لو لم يقتل لكان أجله ذلك فما يقدّر له أجل .
وأجيب أيضا بأنّ العلم تابع « 2 » . فتأمل .
ويؤيد المصنّف ما في الأخبار : إنّ التصدّق يطوّل العمر « 3 » و
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 4 » فتأمل .
وأمّا استدلال من يوجب الحياة البتة بأنّه لولا ذلك لزم عدم القود والضمان على من قتل وذبح مال شخص بل يكون محسنا « 5 » ، فجوابه أنّ القود والضمان لمخالفة الشرع وأنّه لولا أخبر الصادق بأنّ فلانا يموت الساعة لا يجوز قتله ، وأيضا الضمان لأنّه لو مات لكان له عوض على اللّه تعالى أكثر من غنمه مثلا أضعافا كثيرة لأنّه إيصال من اللّه تعالى وهو معقّب للعوض الزائد على اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هذا قول أبي الهذيل العلاف كما في « كشف المراد » ص 340 .
( 2 ) « كشف المراد » ص 340 .
( 3 ) « مكارم الأخلاق » ص 388 .
( 4 ) الرعد : 13 / 39 .
( 5 ) هذا قول بعض البغداديين كما في « كشف المراد » ص 340 .