تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
انقطع ما يستحق منه أوّلا يتألم وهكذا ؛ أو يقول جميع ما أوصله من العوض هو العوض المستحقّ لأنّه إذا استحق شيئا يسيرا استحق كثيرا ، فالكل عوض ، فيكون محلّ النزاع « 1 » فتأمل . قال المحقق الطوسي قدّس سره : « ولا يجب إشعار صاحبه » فيه شيء إذ الطبع مائل إلى العوض والانتقام فلو لم يعلم وصوله إليه بكونه عوضا قد يتألّم . نعم قد لا يجب حيث كان الغرض وصوله إليه مثل أن يكون لشخص على آخر دين « 2 » أو غيره ، وعلم أنّ غرضه الوصول فقط ، أو علم أنّه لو أعلمه يتضرّر به ، فيجوز له الإيصال من غير إشعار . وأمّا إذا لم يعلم ذلك فهو مشكل فتأمل . قال المحقق الطوسي قدّس سره : « ولا يصح إسقاطه » فيه أيضا شيء إذ لم لا يصحّ للمظلوم الذي هو صاحب الحقّ إسقاط حقّه بإبراء ذمة الظالم أو يسقط اللّه ذلك بعده ، فإنّ العقل يستحسنه ، بل في الآيات والأخبار من الترغيب والتحريص على العفو والصفح ما لا يحصى كما يقوله أبو الحسين « 3 » . بل يجوّز العقل إسقاطه من اللّه تعالى أيضا . غاية دليل أبي الحسين لزوم العبث وهو على غير اللّه تعالى غير محال . ويحتمل أن يكون المراد لا يجوز للّه أن يسقط حقّ المظلوم بغير رضاه ، سواء أعطاه اللّه تعالى من العوض أم لا ، لاحتمال أن يريد الانتقام ويعضّ الظالم ، وحينئذ لا يكون ردّا على أبي الحسين كما فهمه الشارح .
هامش
( 1 ) تعريض بالشارح القوشجي حيث قال : « مع أنّه غير محل النزاع » . « شرح تجريد العقائد » ص 356 . ( 2 ) « ن » : دينار . ( 3 ) قال الشارح القوشجي في « شرح تجريد العقائد » ص 356 : « وذهب أبو الحسين إلى أنّه يصحّ إسقاطه [ إسقاط العوض ممن وجب عليه العوض ] إن كان علينا أو استحلّ الظالم من المظلوم وجعله المظلوم في حلّ بخلاف العوض عليه تعالى » .