وهو ظاهر . نعم لو فرض حصول الألم بالإيلام لا يبعد ذلك .
قوله : « فلأنّ الشهود أوجبوا بشهادتهم على الإمام إيصال الألم . . . » الأولى : الحاكم والقاضي .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرّق اللّه تعالى أعواضه على الأوقات » فيه تأمل ، إذ وصول النفع إليه إن كان بحيث ما يلتذّ به ولم يحصل له حظّ كان كالعدم ، وإن كان بحيث يلتذّ ويحصل له الحظّ والسرور لزم بانقطاعه الألم ، فينبغي إمّا التفضّل بالعوض حتى لا يتألّم أو خلق شيء يتسلّى ولا يتألم ، كمن يرى في الجنة من هو أعلى منه .
وقد يقال إنّه لم يتألّم بالانقطاع إذا عرف أن لا يستحق غير ما عنده ورأى أدنى منزلة منه . وكذا البحث في إسقاط جزء من عقابه بحيث لا يظهر ، بل هاهنا أبعد . وقد يقال هنا لا محذور في حصول تخفيف ما لعقاب شخص بسبب ألم وصل إليه في الدنيا ، بل بسبب ما حصل منه في الدنيا مثل الكرم وساير الأخلاق الحسنة فلا يبعد صحّة نسخه بحيث يظهر فتأمل .
قال المحقق الطوسي قدّس سره : « والألم على القطع ممنوع » يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكره وما ذكرناه ، من التفريق أو التفضّل بالعوض ، ومن خلق شيء لا يتألّم ويتسلّى ؛ أو أن لا يحصل له ألم لعلمه بعدم استحقاق دوامه .
واعلم أنّه يحتمل أن يكون مراد أبي هاشم « 1 » عدم انقطاع عوض الألم وعوض عوضه يعني إذا أوصل اللّه إليه ألما يجب عليه إيصال العوض دائما فإنّه إذا
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 355 : « إنّ العوض أنّما يحسن لأنّه يشتمل على نفع زائد على الألم زيادة يختار معها المتألم الألم . ومثل هذا النفع الزائد لا يستدعي أن يكون دائما لجواز أن يكون بحيث يختاره المتألم مع كونه منقطعا فلا يجب دوامه وهذا مذهب أبي هاشم » .