تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ظنّ » . أي عقليّ أو شرعيّ . والمراد بالمكلّف به العقلي - كما يظهر من الشرح أيضا - « 1 » هو الذي يستقلّ العقل بتحصيله وإثباته ، ولا يمكن إثباته وتحصيله من الشرع لتوقّف إثبات الشرع عليه مثل العلم بوجود الإله ، وبعلمه وغير ذلك من الصفات التي يتوقّف إثبات الشرع عليه . ويحتمل أن يكون المراد ما يستقلّ العقل بالتكليف به وبإثباته ، ولا يمكن التكليف به شرعا وإثباته به . وعلى التقديرين يلزم عدم التكليف بالعلم والظن العقليّين وغير هما بالعقل على مذهب الأشاعرة وإلّا يلزمهم الحسن والقبح العقليين . وبالجملة يلزمهم إمّا عدم تكليف الكفّار ومن جهل باللّه وبصفاته التي يتوقّف عليها الشرع ، ولا يمكن إثبات تكليفهم لنا بل للأنبياء أيضا ، وله مفاسد كثيرة لا تخفى ، وإمّا القول بالحسن والقبح العقليين . قوله : « بيان الملازمة أنّ التكليف يستدعي المشقّة ، والثواب يستدعي الخلوص عن المشقّة . . . » لا يخفى ما فيه والإجماع « 2 » . قوله : « وتكليف الكافر مفسدة له لأنّه مشقّة في الدنيا » كأنّه باعتبار لوازمه ، والإجماع كاف .
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 351 . ( 2 ) أي لا يخفى ما فيه وما في الاجماع . وهذا إيراد على المحقق الطوسي قدّس سره والشارح القوشجي حيث قال الشارح في « شرح تجريد العقائد » ص 352 : « والتكليف لا بدّ وأن ينقطع من المكلف وذلك للإجماع المنعقد على انقطاعه » . واعلم أنّ العطف على الضمير المتصل المجرور غير جائز إلّا بإعادة الخافض فكان على المصنّف رحمه اللّه أن يقول : « وفي الإجماع » .