تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فإنّه يدلّ على أنّ المدعى أنّ المتولّد من فعل اللّه ، وهذا يدلّ على أنّه غير مقدور للعبد ، بل يدلّ على أنّه منهم بطريق الإيجاب ، فافهم . وبالجملة المتولّد مثل الابتداء .

[ في القضاء والقدر ]

قال المحقق الطوسي قدّس سره : « أو الإلزام » الأولى : الواو ، وكذا « والإعلام » قوله : « وهو باطل عند القدرية » هم المنسوبون إلى القدر لا القدرة ، فهم القائلون بالقضاء والقدر - أي الأشاعرة - بمعنى الخلق ، كما هو الظاهر ويدلّ عليه كلام أمير المؤمنين عليه السلام الذي سيأتي ، فالطائفة المذمومة بأنّها قدرية هذه الأمّة ومجوسها هم الأشاعرة . فكلام الشارح الدالّ على أنّهم المعتزلة باطل ، فكأنّه تخيّل أنّها من القدرة وهم حيث قالوا بأنّ للعبد قدرة مؤثرة فهم القدرية وبطلانه ظاهر وما ذلك إلّا تعصّب . قال المحقق الطوسي قدّس سره « وقد بيّنه أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأصبغ » « 1 » كان هذا كلامه صلوات اللّه عليه في نهج البلاغة المتّفق على ثبوته عنه على ما ذكره شراحها مثل ابن أبي الحديد « 2 » ، ولا خفاء في أنّه صريح في لزوم المحالات إن أريد بهما الخلق ، وهو بعينه أدلّة المعتزلة على كون أفعال العباد بقدرتهم واختيارهم لا بقدرة اللّه تعالى واختياره من غير مدخلية له ، فإنّه موجب لبطلان الثواب والعقاب والمدح والذم بل الشرع وإرسال الرسل ، كما بيّنها المعتزلة وأشار إليه المصنّف من قبل ، وهو صريح كلامه عليه السلام فهو مأخذ أدلتهم .
هامش
( 1 ) « نهج البلاغة » ص 481 ، قصار الحكم ، ش 78 . ( 2 ) « شرح نهج البلاغة » ج 18 ، ص 227 .