تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قوله : « وأجيب بما سيأتي من أنّ هذه كلّها باعتبار الكسب الصادر من العبد » قد مرّ ما فيه مرارا . قوله : « وقد عرفت في تحرير محل النزاع أنّ هذا ليس من المتنازع في شيء » . لا شكّ أنّ معنى إقامة العبد الصلاة فعلها وخلقها ، وكذا الإيمان والوسواس « 1 » ، لا كونه محلا مع كون الفعل للّه . مع أنّه ما تقدّم أنّ الفاعل في مثل هذه الأفعال المحلّ ، بل الذي مضى أنّ الأفعال بالاتفاق أفعال العبد بمعنى المحلّية . نعم قد مرّ أن لا نزاع في أنّه لا يلزم من كون الشخص فاعلا كونه محلّا له مثل كون الواجب تعالى آكلا من إيجاده الأكل في العبد . قال المحقق الطوسي قدّس سره : « والترجيح معنا » يحتمل أن يكون « 2 » باعتبار كثرة النصوص وصراحتها دون النصوص في مذهب الخصم ، فتأمل . قوله : « وأجيب بأنّه أنّما يرد على المجبّرة النافين لقدرة العبد واختياره . . . » قد عرفت أنّه يرد على الأشاعرة ، بل هم مجبّرة أيضا . قوله : « على أنّ المدح والذمّ قد يكونان باعتبار المحلّية دون الفاعلية » لا خفاء في أنّ المدح والذمّ بالمعنى المتنازع فيه لا يحسن باعتبار المحلّ ، فإنّ
هامش
( 1 ) قال الشارح القوشجي في « شرح تجريد العقائد » ص 347 : « ومنها الآيات الدالة على إسناد الأفعال إلى العباد إسناد الفعل إلى فاعله وهو أكثر من أن يحصى ولنبدأ من قوله تعالى :« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ »إلى قوله تعالى :« الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ». ( 2 ) تعريض بالشارح حيث قال في شرح العبارة : « الترجيح معنا لأنّ الشواهد العقلية القطعية على وفق مدعانا كثيرة » . « شرح تجريد العقائد » ص 347 .