قوله : « قوله تعالى
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 1 »
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
« 2 »
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
« 3 »
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ
« 4 » أي موجود عنده . ولا حجة « 5 » في قوله
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ
ولا عموم فيما بعده ، مع ظهور التأويل كتأويل غيره من الآيات والأخبار . ولا دلالة أيضا في قوله تعالى :
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ
« 6 » أصلا قوله : « كقوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
« 7 » .
في الكشاف : الجنّ بدل شركاء « 8 » . وذكره التفتازاني أيضا « 9 » فهو يدلّ على أن ليس المبدل في حكم الساقط بالمرّة بل منظور في الجملة ، إذ لا معنى لجعل الجنّ فمعنى الشركاء أيضا منظور . ويمكن كونه مفعولا أولا مؤخرا ، و « شركاء » ثانيا مقدما ، و « للّه » متعلق ب « شركاء » . بل هذا أظهر فتأمل .
قوله : « وأجيب بأنّه لمّا ثبت بالدلائل السابقة أنّ الكلّ بقضاء اللّه وقدره وجب جعل هذه الألفاظ مجازا . . . » كان الأولى : « لمّا ثبت بالدلائل السابقة أنّ الكلّ بإيجاد اللّه وخلقه . . . » .
وقد عرفت بطلان دلائله السابقة فلم تكن سببا لتأويل الآيات الكثيرة جدّا . على
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 78 .
( 2 ) النحل : 16 / 53 .
( 3 ) المجادلة : 58 / 22 .
( 4 ) النحل : 16 / 79 .
( 5 ) في جميع النسخ : حجية .
( 6 ) الملك : 67 / 19 .
( 7 ) الأنعام : 6 / 100 .
( 8 ) « الكشاف » ج 2 ، ص 52 .
( 9 ) « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 260 .