تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المعمول أيضا من اللّه تعالى وهو ظاهر . أو معمولكم ، فيكون « ما » موصولة فالتقدير : « وما تعملونه » فيصحّ الاستدلال عليه وعلى المعمول أيضا صريحا . قال التفتازاني في شرح العقائد : « أي عملكم على أنّ « ما » مصدرية لئلا يحتاج إلى حذف الضمير ، أو معمولكم على أنّ « ما » موصولة فيشمل الأفعال ، لأنّا إذا قلنا أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى أو للعبد لم نرد بالفعل المعنى المصدري الذي هو الإيجاد والإيقاع بل الحاصل بالمصدر الذي هو متعلق الإيجاد والإيقاع ، أعني ما يشاهد من الحركات والسكنات مثلا . وللذهول عن هذه النكتة قد يتوهّم أنّ الاستدلال بالآية موقوف على كون ما مصدرية » « 1 » . وأنت تعلم أنّ هذه الإرادة غير ظاهرة . نعم ظاهرة من بعض العبارات ومن بعضها الأوّل ، حيث يفهم منها النزاع في أنّ له فعلا أم لا وإن فعله « 2 » المكلف به هو المتنازع فيه . على أنّ الحاصل بالمصدر هو الثاني فقط فكيف يشملها فيكون الاشتمال باعتبار المعنيين ، وذلك غير جيّد فإنّه أنّما يحمل على أحدهما فقط لا هما معا ، وأنّه لا يمكن كون المراد متعلّق المصدر والحاصل به دليلا على الأعمية ، فإنّه مخصوص بأحدهما . ثم ضعف هذا الدليل ظاهر لأنّ المراد - على الظاهر - ب
« ما تَعْمَلُونَ »
الأشياء المخصوصة وهي الأصنام التي كانت الكفّار تنحتونها ، بقرينة أوّل الآية فإنّ فيه
ما تَنْحِتُونَ
« 3 » ، بل قد يقال إنّها حجة عليهم حيث قال
وَما تَعْمَلُونَ
فإنّه أسند العمل إليهم فلا بدّ من ارتكاب مجاز حتى يخرج عن الحجية عليهم ،
هامش
( 1 ) « شرح العقائد النسفي » ص 111 . ( 2 ) « م » : فعل . ( 3 ) الصافات : 37 / 95 .