لا خفاء في عدم ظهور مخالفة الفاعل لفعله في الجهة التي يتعلّق بها فإنّها غير بديهة العقل ولا مبرهنة . بل الدليل منقوض بمثل فعله تعالى الوجود ، فإنّ الوجود أثره مع كونه موجودا والعجب أنّ المصنّف رحمه اللّه تعالى ما أجاب « 1 » به .
وبالجملة هذا الدليل والجواب غير ظاهر .
قوله : « ومنها أنّ العبد لو كان موجدا لفعل نفسه لجاز أن يوجد الجسم أيضا » قد يمنع دليل الملازمة .
قوله : « ومنها أنّه لو كان قادرا على إيجاد فعله لكان قادرا على إيجاد مثله أيضا » قد يمنع هذه الملازمة « 2 » .
قوله : « ومنها أنّه لو كان موجدا لأفعاله لكان بعض أفعاله خيرا من فعله تعالى » لا معنى لهذا الدليل ، مع أنّه يلزم أن لا يكون الفعل الذي هو خير منه كالدليل الذي بعده . فافهم .
قوله : « فلا يصحّ الحمل على أنّه خالق لبعض الأشياء » نعم لا يصحّ ذلك ، لكن لا يلزم منه عدم إمكان حمل آخر ، وهو ظاهر ، فذكره عبث ، فإنّ عمومه واضح وعدم هذا التخصيص . ويمكن أن يحمل أنّه تعالى خالق الكل بواسطة وغير واسطة .
هامش
( 1 ) « ن » ، « ق » : إجابة .
( 2 ) في حاشية « شرح تجريد العقائد » المطبوعة ص 345 هاهنا إضافة ليست في شيء من النسخ الخطية وإليك نصّها :
قوله : « ومنها أنّ العبد لو كان موجدا لفعل نفسه لجاز أن يوجد الجسم أيضا . . . » قد يمنع الملازمة .