تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
والمخارج وهيئاتها وأوضاعها التي هي عليها ، لأنّه فاعل لتحريكها كما أشار إليه المصنّف - رحمه اللّه تعالى - ، وقد سبق أيضا بعد تحرير كلام التفتازاني . قوله : « لكن العلم الإجمالي كاف فيه ، وهو حاصل في الصور المذكورة » يريد وجود العلم الإجمالي للنائم والماشي والناطق والكاتب عند صدور الأفعال الاختيارية عنها وهو بعيد . مع أنّه لا يحتاج إليه في الجواب لما مرّ ما يدلّ على إتمام الجواب بدونه . وهو ظاهر . قوله : « ومنها أنّ العبد لو كان موجدا لفعل نفسه بالاستقلال . . . » الأولى : بالقدرة والاختيار . قوله : « لامتناع خلوّ الجسم في غير آن الحدوث عن الحركة والسكون » إنّما قيّد به « 1 » لأنّ المتكلّمين يجوّزون الواسطة بين الحركة والسكون « 2 » ، وهي الكون في آن الحدوث . فإنّ الحركة عندهم هو الكون الأول في المكان الثاني والسكون هو الكون الثاني فيه « 3 » . واعلم أنّ هذا منقوض بالكسب بالمعنى الذي ذكره التفتازاني « 4 » . قوله : « ومنها ان الفاعل يجب أن يكون مخالفا لفعله في الجهة التي يتعلّق بها الفعل وهو الحدوث » .
هامش
( 1 ) أي بقوله : « في غير آن الحدوث » . ( 2 ) « كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد » ص 19 . ( 3 ) « كشف المراد » ص 262 ؛ « شرح تجريد العقائد » ص 289 . ( 4 ) « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 225 ؛ « شرح العقائد النسفي » ص 39 ؛ قال في « شرح الأصول الخمسة » ص 368 : « فإن قالوا قد وجدنا تفرقة بين الحركة الاختيارية والحركة الاضطرارية ، وعلمنا تعلّق إحداها بنا دون الثانية فجعلنا الكسب عبارة عن هذه التفرقة . قلنا : كيف يمكنكم ذلك مع أنّ كلتي الحركتين موجودتان من جهة اللّه تعالى ولئن ثبتت هذه التفرقة فأنّما تثبت على مذهبنا إذا جعلنا إحدى الحركتين متعلّقة بنا من طريق الحدوث دون الطريق الأخرى » .