تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في صدر البحث : « اختلفوا في أنّ أفعال العباد الاختيارية . . . فذهب الشيخ الأشعري إلى أن ليس لقدرتهم تأثير فيها بل اللّه سبحانه وتعالى أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة » « 1 » لا بطريق أنّه المدعى أو جزؤه . فتأمل . قوله : « لتمكّن من فعله وتركه إذ القادر ما يصحّ منه الفعل والترك » لم يحتج إليه ويكفي قوله : « ولتوقّف ترجيح فعله على تركه على مرجّح » . قوله : « فيكون ذلك الفعل اضطراريا لازما لا اختياريا » لا خفاء في قصور هذه العبارة فإنّه في صدد بيان لزوم التسلسل على تقدير كون المرجّح اختياريّا . وكان الأولى أن يقول : « فإنّه لمّا كان اختياريا احتيج إلى مرجّح وهكذا ، وحيث لا ينتهي إلى مرجّح لم يكن اختياريا فهو التسلسل . فيلزم كون المرجّح في مرتبة لا يكون صادرا عن الاختيار وإذا كان الفعل مع المرجّح . . . » إلى آخر ما ذكره . ولا يحتاج إلى بيان « أنّ الفعل مع المرجّح الاضطراري واجب الصدور وأنّه لا يكون إلّا كذلك » إذ الفرض أنّه المرجّح الموجب ، على أنّه لزم كون العبد مضطرا وما كان المطلوب إلّا ذلك وإن لم يكن الفعل واجبا ، مع أنّ إثبات كونه غير اختياري لغو إذ يكفي أن يقول بعد ثبوت المرجّح هل وجب معه الفعل أم لا ؟ . . . وذلك أنسب بتحرير الجواب الذي ذكره . فتأمل . قوله : « أقول : بهذا التقرير - حيث عمّمنا المرجّح - سقط الجواب بأنّ ترجيح المختار أحد المتساويين جائز » أقول : لا خفاء في أنّ سقوط هذا الجواب أنّما هو بردّ الترجيح بلا مرجّح وإبطاله مطلقا فإنّه لزم من تقرير الشارح حيث عمّم المرجّح ونقل الكلام إليه ولو
هامش
( 1 ) « شرح تجريد العقائد » ص 341 .