تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قوله : « والمعتزلة أجابوا عنه « 1 » وقالوا بعض الأفعال مستندة إلينا » . كان ينبغي ضمّ المصنّف رحمه اللّه وكذا في الجوابين الآتيين ، والمراد ببعض الأفعال هو أفعال العباد ، وهو بعض الكائنات ، فمتى ثبت أنّ جميع الكائنات مخلوقة للّه تعالى ثبت هذا . قوله : « وعلى أنّها غير متعلّقة بما ليس بكائن بأنّه لو أراد الإيمان . . . » عطف على إنّ إرادة اللّه تعالى « 2 » قوله : « وهذا « 3 » ليس بشيء لأنّه لم يقع مراده تعالى ووقع مراد الكافر والعاصي » ليس بشيء فإنّه ما دفع كلام المجيب « 4 » ومنعه وسنده الذي أوضحه ، بل أعاد دعوى المغلوبية الممنوعة وهو منع في غاية الوضوح فإنّه القادر مطلقا على الانتقام وعلى كل ما يريد أن يفعل به من غير إمكان شيء يمنعه ، وأنّه إذا قال لمخلوقه الضعيف المقهور : أريد منك أن تفعل الأمر الفلاني باختيارك فإنّه نافع لك وتركه مضرّ لك ، فإن فعلت باختيارك انتفعت « 5 » بأن أمدحك وأعطيك كذا وكذا ، وإن لم تفعل أعاقبك ؛ فاختار المخلوق الترك ولم يفعل فأدخله الخالق النار مثلا لا يقول عاقل إنّ هذا المخلوق غلب على خالقه ، وهو واضح . وإنّ القائل بأنّه غالب لا يصلح للخطاب والجواب ، ولكن خاطبناه لئلا يقلّده من هو أجهل منه . وأيضا يمكن أن يقال : المغلوبية على الأشاعرة لازمة ، فإنّه كلّف الكافر
هامش
( 1 ) أي عن دليل الأشاعرة . ( 2 ) أي : « احتج الأشاعرة على أنّها [ أي الإرادة ] غير متعلقة بما ليس بكائن . . . ( 3 ) أي كلام المعتزلة . ( 4 ) أي المعتزلة . ( 5 ) « م » : استحققت .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 130 | المحقق الأردبيلي