قد مرّ ما يمكن به فهم مفصّل هذا الدليل وجوابه . وسيجيء أيضا ما يمكن فهمه منه ، ويمكن أن يجاب أيضا بأنّه قد يكون أولى ويوجد بالأولوية فلا ترجيح ولا اضطرار ، وتأمل فيه فإنّه مرّ مع ما فيه .
وحاصل الجواب تجويز الترجيح بغير مرجّح لا الترجّح « 1 » بلا مرجّح ، وأنّما المحال والموجب لانسداد باب إثبات الصانع هو الثاني لا الأول ، واستلزامه الثاني كما ادعي غير مسلّم فتأمل ، وسيجيء تفصيل له .
وأيضا قد يقال : الفعل الاضطراري بل فعل اللّه من العبد ليس بحسن ولا قبيح شرعا لكونهما مكلّفا بهما ولا معنى للتكليف به فعلا وتركا وهو ظاهر .
قوله : « قد أجمعت الأمّة إجماعا مركبا على أنّ اللّه تعالى لا يفعل القبيح » لا يخفى أن ليس هذا معنى الإجماع المركّب الذي مصطلح الأصوليين ، وأنّ الأشاعرة يقولون بقبح المعاصي شرعا مثل الكفر ويقولون إنّ اللّه تعالى يخلقها ويفعلها فتأمل .
قوله : « وذهب الجمهور إلى أنّه تعالى قادر على القبيح خلافا للنظام فانّه قال لا يقدر على القبيح » لعلّ الخلاف بينهم وبين النظام لفظي .
قوله : « والاستحالة بالغير لا تنافي القدرة » الأولى والقدرة لا تنافي الاستحالة بالغير .
[ في أنّه تعالى يفعل لغرض ]
قوله : « فذهب الأشاعرة إلى أنّه لا يجوز تعليل أفعاله تعالى بشيء من الأغراض »
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : « لا الترجيح » .