أي التصديقات « 1 » بقرينة قوله : « تصورات أطرافها » . وقد يكون التفاوت بسبب غير أطرافها أيضا فافهم .
قوله : « وتقرير الجواب أنّ الكذب في الصورة المذكورة باق على قبحه » لا يخفى ما هذا التقرير للجواب فإنّه يلزم منه أن يكون الكذب الذي أنجى النبي به عن القتل قبيحا ، وذلك بعيد وإن كان بسبب ترك التعريض الذي هو التورية مع إمكانه ، كما أشار إليه في المتن بقوله : « مع إمكان التخلّص » ، وفي الشرح بقوله : « على أنّه يمكن التخلّص عن الكذب » أي بناء على . . . ، فهي بنائية ، ودليل لجواز اتصاف هذا الكذب بالقبح ، فإنّ الظاهر أنّ الكذب حينئذ حسن فكيف يكون قبيحا ، مع أنّه قد ثبت عدم جواز شيء واحد قبيحا وحسنا للزوم الثواب والعقاب والمدح والذمّ معا وإن جوّزه بعضهم لكنّه ليس بحق وإن ارتكب أن لا حسن « 2 » فيه أصلا بل هو قبيح محض لامكان التخلّص بالتعريض .
فيشكل فيما إذا لم يمكن التعريض ولم يعرفه الكاذب ، ولم يمكن ارتكاب ذلك الجواب أي أنّه قبيح محض « 3 » في هذا التقرير . فإنّه منع انقلاب القبيح حسنا والعكس ، بل التزم كونهما على قبحهما كما كانا وهنا قد حصل . على أنّه لا خلاص في جانب الصدق فإنّه لا محالة حرام ومذموم ، فإنّه موجب لقتل النبي وقد كان حسنا ، فانقلب ، ولا مجال للتعريض فإمّا يلزم الانقلاب أو الاجتماع فيلزم الثواب والعقاب والمدح والذمّ لو قال : « إنّ النبيّ في البيت » ، وقيل هو بعيد . فالحقّ أنّ هذا التقرير للجواب ليس بسديد .
ويمكن أن يقال : مقصوده أنّ الكذب قبيح وإنّما الحسن هو التعريض
هامش
( 1 ) أي مراد الشارح من « العلوم الضرورية » التصديقات .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : « وانّ ما ارتكبه لا حسن فيه » .
( 3 ) « ق » ، « م » ، « ل » : - : « الجواب أي أنّه قبيح محض » .