تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الشارح مذهبهم ، فإنّهم يقولون لا زيادة في الفعل أصلا على الحدوث . نعم قد يتعلّق به أمر الشارع ونهيه ، فتقريره ثم القول بأنّهما إمّا عقليان أو شرعيان لا يناسب . فتأمل . قوله : « هل إنّهما عقليان بمعنى أنّ الحاكم بهما هو العقل أم لا ؟ » هذا التفسير لا يناسب تحقيقهم وإن كان أولى ، فإنّهم يقولون : هل في الفعل نفسه مع قطع النظر عن الشارع حالة وأمر موجب لهما قد يجده العقل ويحكم به وإن كان بالوجوه والاعتبارات ، أم ليس فيه شيء أصلا إلّا أمر الشارع ونهيه وأنّما هو محض تعلّق قول الشارع - افعل أو لا تفعل - به ؟ فالحسن عندهم عبارة عن قول الشارع : افعل ، أو أنت مخيّر بين الفعل والترك والنهي « 1 » عن قوله لا تفعل وبه سيصرّح الشارح ، بل صرّح القاضي عضد بأنّ الوجوب نفس قوله : افعل وليس فيه للفعل صفة حقيقيّة وأنّه نفس الإيجاب وأنّه لا فرق بينهما إلّا باعتبار وهما متحدان بالذات « 2 » وإن كان غير معقول . ومن هذا علم ما في قوله : « لا حكم للعقل في حسن الأشياء وقبحها » وقوله : « بل الشرع هو المثبت له والمبيّن . . . » سيما في قوله : « وليس الحسن والقبح عائدا إلى أمر حقيقي حاصل في الفعل » فإنّ أحد مذاهب المعتزلة أنّهما لوجوه واعتبارات . فافهم . قوله : « لا نزاع في أنّ هذا المعنى أمر ثابت للصفات في أنفسها وأن مدركه العقل » مدرك الكلّ هو العقل فقوله هذا ليس بسديد ، مثل ما تقدّم وما تأخّر من قوله : « الحسن ما فيه مصلحة والقبح ما فيه مفسدة وما خلا عنهما لا يكون
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والأولى : « والقبيح » . ( 2 ) « شرح مختصر الأصول » الورقة 21 ، « ب » .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 118 | المحقق الأردبيلي