تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قوله : « وأجيب بأنّ قولكم تجويز ذلك سفسطة إن أردتم بالتجويز حكم العقل . . . » للمستدلّ أن يقول : نريد ب « تجويز ذلك سفسطة » أنّ تجويز ذلك خلاف بديهة العقل وضرورته ، وأنّ العقل يحكم بالبديهة أنّه ليس كذلك مثل أن يجوز كون النهار ليلا حين وجود النهار لا أنّه يلزم المحال فإنّ فرض النهار ليلا لا يستلزم محالا . وكونه خلاف البديهة يكفي للرد والإبطال ولم يحتج بانتهائه إلى لزوم المحال بخلافه ، مع أنّه قد يدعى لزومه فإنّ وقوع خلاف ما يقتضيه بديهة العقل محال . قوله : « ولأنّه ينجرّ إلى أن يكون ذلك الجزم نظريا » أنت تعلم أنّه لا ينجرّ فإنّ العقل يحكم حينئذ بوجوب وقوع الرؤية من غير استدلال - وإن كان ممّا يجوز جعله دليلا واستدلالا - وهو ظاهر . قوله : « بل نقول قد يتحقق شرائط رؤية شيء بأجمعها ولا نرى ذلك الشيء » هذه مغالطة وقد أجاب المصنّف عنه وسيجيء . قوله : « وقال صاحب المواقف : ضعفه ظاهر » « 1 » أي في ردّ كلام المصنف - رحمه اللّه - . ويكفي لضعفه بناؤه على كون الجسم مركبا من الأجزاء التي لا يتجزى . على أنّه يمكن المناقشة في بعض عبارته مثل انّ اللازم عدم الرؤية كما هي لا الانقسام فتأمل . قوله : « والجواب أنّ اللام في الجمع لو كان للعموم والاستغراق كما ذكرتم
هامش
( 1 ) قال في « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 136 : « قال بعض الفضلاء لا يلزم من رؤيتنا جميع أجزائه أن نراه كبيرا ، فلعلّ رؤيته صغيرا وكبيرا تختلف بضيق الزاوية الحاصلة في الناظر من الخطين المتصلين منه بطرفي المرئي وسعتها . . . وضعفه ظاهر بناء على تركّب الأجزاء التي لا تتجزى لأنّ رؤية كلّ منها أو بعضها أصغر ممّا هو عليه توجب الانقسام ، ورؤيته أكبر ممّا هو عليه بمثل توجب أن لا يرى إلّا ضعفا ، ورؤيته بأقل من مثل توجب الانقسام » .