تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فالجواب ظاهر » . قوله : « وفي الثالث يرون سجا له » « 1 » إنما الاستدلال بسوق الشعر وإنّ المتبادر بحسب المقام والمعنى هو الانتظار لا أنّ النظر الغير الموصول ب « إلى » بمعنى الانتظار إليه حتى يجاب بقوله : « لاحتمال أن يكون المعنى في الثالث يرون سجاله . . . » . قوله : « الثاني أنّ النظر الموصول ب « إلى » موضوع لتقليب الحدقة لا للرؤية » هذا في غاية الحسن فإنّه لا شكّ أنّ النظر الموصول ب « إلى » موضوع لتقليب الحدقة ، لا الرؤية فإنّها يتعدّي بنفسها لا ب « إلى » وقد مرّ مرارا وهو ظاهر . وفي هذا الجواب عن الاستدلال لا يحتاج إلى قوله : « بل لزوما عاديا » مع أنّه ليس كذلك إذ كثيرا ما يتحقق التقليب ولا يتحقق الرؤية عادة وكأنّه أراد الجواب عن أن يقول المستدلّ : هو كذلك إلّا أنّه قد يستعمل في الرؤية مجازا لا لزوما « 2 » وذلك كاف لنا ، فقال بل لزوما عاديا إلى آخره . قوله : « وأجيب بأنّ النظر مع « إلى » حقيقة في الرؤية » قد عرفت دفعه فإنّ النظر الموصول ب « إلى » لا يكون بمعنى الرؤية . فإنّ الرؤية لا يتعدّى ب « إلى » بل بنفسها ، فلا يسمع دعوى شهادة النقل عن أئمة اللغة والتتبع لموارد الاستعمال « 3 » . قوله : « ولو سلّم فمحمول على حذف المضاف »
هامش
( 1 ) أي ينتظرون عطاياه . ( 2 ) « ق » : لا لزوم ، « ل » ، « م » ، « س » : مجازا للّزوم . ( 3 ) قال الشارح القوشجي في « شرح تجريد العقائد » ص 332 : « إنّ النظر مع « إلى » حقيقة في الرؤية بشهادة النقل عن أئمة اللغة والتتبع لموارد استعمالاته وليس حقيقة في تقليب الحدقة » . وفي « المصباح المنير » ص 841 : « قال بعضهم يتعدى إلى المبصرات بنفسه » .