لا يخفى أنّه يمكن دفعه ودفع وجه اندفاع الاعتراض الأول والثاني بأنّه يجوز أن يكون العلّة هو الوجود بشرط الإمكان أو الحدوث ، والشرط يجوز كونه اعتباريا ، ولكن يصير هو الاعتراض للرابع وسيجيء مع ما فيه في وجه دفعه .
قوله : « قيل إنّ الهوية المطلقة المشتركة بين خصوصيات الهويّات أمر اعتباري . . . » هذا دفع لوجه اندفاع الاعتراض الثالث .
قوله : « ووجه اندفاعه أنّ صحة الرؤية عند تحقّق ما يصلح متعلّقا لها أمر ضروري » قد يقال هذا الوجه ممنوع ، إذ يجوز أن يكون لصحة الرؤية شرط أو مانع « 1 » كما يجوز لتحقّق الرؤية . فتأمل فيه .
قوله : « وإن كان ممّن يعتقد كون الوجود مشتركا . . . » فيه أنّه لا يلزم من أن يكون الدليل باعتقاده صحيحا كونه كذلك . فللمانع أن يقول : لم لا يجوز أن يكون وجود كل شيء عينه ؟ ! ويرد على من لا يعتقد أنّه يصير دليلا إلزاميا وجدليا لا تحقيقيا ، فلا يلزم منه المطلوب وهو ثبوت الرؤية .
قوله : « وقال بعض المحققين : مفهوم الوجود مشترك بين الموجودات كلّها عند الشيخ أيضا « 2 » . . . » .
هذا التوجيه بعيد عن العبارة ، والأمر هيّن مع الصحة .
قوله : « والشيخ الأشعري يلتزمه ويقول : إنّما لا يتعلّق بها الرؤية بناء على جري عادة اللّه تعالى بأن لا يخلق فينا رؤيتها » « 3 »
هامش
( 1 ) جميع النسخ : « شرطا أو مانعا » .
( 2 ) « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 191 . والمراد من الشيخ هو الشيخ الأشعري .
( 3 ) « شرح المقاصد » ج 4 ، ص 197 .