تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وهو خلاف الظاهر ، فإنّه مرتّب على السؤال وليس بمعلوم كونه تعنّتا ، والأصل عدمه ، والظاهر خلافه . والاستدلال بالآية أنّما يكون بالظاهر فتأمل . قوله : « وردّ هذا بأنّهم كانوا مؤمنين لكن لمّا لم يعلموا مسألة الرؤية . . . » يمكن إرجاعه إلى جميع الوجوه الثلاثة للجواب عن الاعتراض الثالث للمعتزلة ، فيتمّ هذا الاعتراض الثالث كالرابع ، وهو أنّه أنّما طلب الرؤية ليعرف عدمه بالسمع ، فيجتمع العقل والنقل عليه ويطمئن القلب كما في طلب إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام كيفية إحياء الموتى بقوله :
أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 1 » الآية » . ولا يتمّ تقرير الدليل للأشاعرة على الوجه الأول وهو ظاهر . قوله : « وأجيب بأنّ التزام جهل النبي المصطفى . . . » يمكن أن يقال لا شناعة في ذلك ، لاحتمال كون ذلك في أول الأمر وعدم خطوره بالبال ، لاشتغاله بغير من الواجبات التي تقدّمت عليه . كما قال المعترض . فتأمل . قوله : « وأجيب بأنّها علّقت على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد بحال السكون أو الحركة . . . » أنت تعلم أنّه لا يحتاج إلى التقدير فإن « الفاء » يدلّ على أنّ التعليق بعد النظر وهو حال الاندكاك والتزلزل . على أنّ الإضمار غير عزيز وليس بعيب ، فيجوز للمانع أن يقول لم لا يجوز أن يكون المقصود حال التزلزل . على أنّه سيصرّح أنّ المراد استقرار الجبل في المستقبل وعقيب النظر بدليل « الفاء » و « إن » ، وذلك كاف للمانع بل هو بعينه قول المعترض . فقوله - في جواب « فإن قيل استقرار الجبل واقع في الدنيا . . . » في ذيل « قلنا » - : « لكن في المستقبل وعقيب النظر » « 2 » يدفع جواب الأصل فيرجع السؤال
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 260 . ( 2 ) « شرح تجريد العقائد » ص 329 .