أن يصير فردا ، والفرض حدوث الجميع . فيلزم حدوثها ، أو قدم فرد . وهو ظاهر .
قوله : « الجواز أن يكون الحادث معلولا . . . » يمكن دفعه بمثل ما مرّ من أنّه يلزم عدم خلوّه عن الحادث فيكون حادثا .
ولا يرد منع الملازمة المتقدّمة لما تقدّم . فتأمل .
قوله : « لما سبق من أنّ كلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث » قد مرّ ما فيه فتأمل .
قوله : « ولو سلّم فأزليتها أنّما . . . » أي لو سلّم أنّ القابلية ليست باعتبارية فلا تتّصف بالحدوث ، بل أمر حقيقي وموجود خارجي يجوز اتصافه بالحدوث وإن لم يصرّح به ولكن علم .
قوله : « وأجيب بأنّ التغيّر في الإضافات . . . » هي أعمّ من الصفة الإضافية ومن تعلّق الصفة التي هي ذات إضافة .
قوله : « أقول الأدلة المذكورة لو تمّت لدلّت على امتناع التغيّر في صفاته مطلقا » ليس كذلك فإنّ الأدلة تدلّ على أنّ التغيّر فيه تعالى وصفاته التي تكون صفة حقيقية محال ، لا في إضافة صفته وتعلقه بشيء آخر ، كيف وهو واقع والبديهة تحكم بأنّ اللّه تعالى كان عالما بأنّ زيدا سيوجد ، ثم صار عالما بأنّه وجد ونحو ذلك . وهي ظاهرة من تقرير الأوّل والثاني وليس في دليل الثالث التغيّر وكذا الرابع بل هو أظهر .
[ في نفي المعاني والأحوال ]
قوله : « واعترض عليه بأنّه لم يثبت امتناع كون الواحد قابلا وفاعلا » قد مرّ الدليل على أنّه لا يجوز كون شيء واحد من جهة واحدة فاعلا لشيء وقابلا له أيضا . لأنّ الفاعل إذا اجتمع جميع شرائط فاعليته يجب وجود أثره