فيكون الحاصل إدراكا علميا وانكشافا تاما لا رؤية ، ولا نزاع في ذلك . فتأمل وأنصف . فلو صحّ من المنقول ما يدلّ عليه فلا بدّ من تأويله ، مثل حمله على الانكشاف التامّ فتأمل .
قوله : « لكن النظر الموصول بإلى نصّ في الرؤية » قد يمنع كونه بحيث لا يمكن حمله على العلم الجليّ والانكشاف التامّ للضرورة .
قوله : « الثاني أنّه يلزم أن لا يكون موسى عالما بربّه » هذا ساقط بالمرّة إذ مقصود المجيب العلم التام الجبلي الضروري الذي كان له ويكفي للتبيين أيضا . كيف لا يراد ذلك ويلزم من عدم علمه بربّه كفره - نعوذ باللّه منه - ولا يجوز لمسلم أن يتكلّم بمثل ذلك .
قوله : « لأنّ قوله تعالى
لَنْ تَرانِي
« 1 » نفي لرؤيته تعالى لا للعلم الضروري بإجماع المعتزلة . . . » قد يمنع إجماع المعتزلة مع أنّه ليس بحجّة فلغيرهم القائلين بمقالتهم أن يقول بهذا الجواب ، فهذا الدليل إلزامي . فتأمّل .
قوله : « وأجيب بأنّه مع مخالفته الظاهر حيث . . . » مخالفة الظاهر للدليل غير قادح ولا عزيز ، بل هو أكثر من أن يحصى وهو ظاهر لمن تتبع القرآن وتفسيره .
قوله : « وليس في أخذ الصاعقة دلالة على امتناع المسؤول » جواب سؤال ، كأنّ قائلا يقول : في أخذ الصاعقة دليل على امتناع الرؤية وذلك كاف فبطل دليلكم .
وجوابه المنع لجواز أن يكون السؤال تعنّتا فأخذ الصاعقة لذلك ، لا لامتناع الرؤية .
هامش
( 1 ) الأعراف : 7 / 143 .