تعريفهما الخبر المعلوم بوجه ما فلا دور *
وقال السيد السند رحمه اللّه و ( اما على الثاني ) اي اما على الجواب عن لزوم الدور على تقدير توقف صدق المتكلم على صدق الكلام فهو ان صدق المتكلم إلى آخره * ( حاصله ) ان كون صدق المتكلم على هذا التفسير اي كونه بحيث يكون كلامه صادقا موقوفا على صدق الكلام بل على معرفة الكلام أيضا مسلم وليس شيء من معرفة الكلام وصدقه موقوفا على صدق المتكلم حتى يلزم الدور *
( وهاهنا ) كلام طويل في حل المطول ولما يأبى عنه المقام اقتصرنا على هذا المختصر ومن أراد الاطلاع فليرجع إلى الحواشي الحكيمية وان أردت ان تسمع خبر هلاك جذر الأصم فاستمع لما يقول المركب التام فإنه مخبر صادق به وسيأتي نبذ من التحقيقات في ( القضية ) ان شاء اللّه تعالى أيضا *
( خبر المبتدأ ) هو المجرد عن العوامل اللفظية المسند إلى المبتدأ أو الاسم الظاهر الّذي رفعه الصفة الواقعة بعد حرف النفي أو الاستفهام فالأول مثل زيد قائم والثاني مثل ما قام زيد وأقائم زيد * فان القائم مبتدأ ضروري وزيد فاعله قائم مقام الخبر * فان أردت توضيح هذا المرام فارجع إلى المبتدأ *
( خبر الواحد ) هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا ما لم يبلغ الشهرة والتواتر *
( الخبر المتواتر ) هو الخبر الثابت باخبار قوم لا يجوز العقل توافقهم على الكذب ومعياره اى ما يصدقه ويدل على بلوغه حد التواتر حصول العلم واليقين فكلما حصل لنا العلم اليقيني بالاخبار علمنا أن هذا الخبر متواتر * فعدد المخبرين مثل خمسة أو اثنى عشر أو عشرين أو أربعين أو سبعين على ما قيل ليس بشرط في الخبر المتواتر المفيد لليقين بالضرورة بلا نظر وكسب وانما سمى مثل هذا الخبر متواترا
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 78
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٧٨