تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الصدق والكذب وان اتحدا في التعريفين على ذلك التقدير لكن الخبر متعدد فيهما كما ذكره اى العلامة التفتازاني في ( المطول ) فلا دور * ( نعم ) لو فسر الاخبار بالاتيان بالخبر عاد الدور واحتيج في دفعه إلى وجه آخر انتهى * ( حاصله ) ان لزوم الدور مبنى على مقدمتين اتحاد الخبر في التعريفين واتحاد الصدق والكذب فيهما يعنى ان الدور انما يلزم لو وجد الاتحاد ان معا والمتوهم أورد كلاما أثبت به اتحاد الصدقين اى الصدق في تعريف الخبر والصدق المعرف بالخبر عن الشيء على ما هو به وفرع على هذا الاتحاد فقط لزوم الدور * ( فأجاب ) السيد السند رحمه اللّه بان تفريع لزوم الدور على مجرد اتحاد الصدق غير صحيح لجواز تعدد الخبر فيهما انما يتم ذلك لو اتحد الخبر أيضا فيهما وليس كذلك فان المراد بالخبر المعرف الكلام المخبر به وبالخبر في تعريف الصدق والكذب الاخبار عن الشيء فتوقف الخبر بمعنى الكلام المخبر به على الصدق الموقوف على الخبر بمعنى الاخبار * ( وهاهنا نظر ) لان لك ان تقول كون الخبر في تعريف الصدق والكذب بمعنى الاخبار غير صحيح لان صدق المتكلم راجع إلى صدق الكلام وتعريفه تعريفه ولا يمكن تعريف صدق الكلام بالاخبار عن الشيء على ما هو به كما لا يخفى * ( والجواب ) ان معنى صدق الكلام حينئذ الاخبار عن الشيء اى الاعلام بالنسبة على ما هو به اي كون النسبة معلما بها على ما هو به ( فان قلت ) لزوم الدور باق على حاله لان الاخبار عن الشيء بمعنى الاتيان بخبره اي الكلام المخبر به عن ذلك الشيء ( قلنا ) لو فسر الاخبار بمعنى الكشف عن حال الشيء فلا اشكال وان فسر بالاتيان المذكور فنقول الخبر المعرف معلوم بوجه ما والا لامتنع طلبه والمقصود معرفته بوجه يمتاز عما عداه ويساويه وهو الكلام المحتمل للصدق والكذب وقد اخذ في
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 77 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري