تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
*
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
* و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
* ( واما عقلا ) فان شكر المنعم واجب لدفع الضرر وجلب النفع واستفاضة القابل من المبدأ يتوقف على مناسبة بينهما والنفس الانسانية منغمسة في العلائق البدنية ومكدرة بالكدورات الطبيعية والحكيم العليم المفيض عز اسمه في غاية النزاهة منهما لا جرم وجبت الاستعانة في استفاضة الكمالات من حضرته تعالى بمتوسط ذي جهتين حتى يقبل الفيض منه تعالى بجهة التجرد ويفيض علينا بجهة التعلق فلذلك يجب التوسل في استحصال الكمال خصوصا الحكمة النظرية والعملية إلى المؤيد لتائيدات * مالك أزمة الكمالات * بأفضل الوسائل وهو اهداء الصلاة * بالى جناب خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام * وكذا الحال بالنسبة إلى الآل والأصحاب فإنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لعلو جنابه وتقدس ذاته لا بدلنا في الاستفاضة منه عليه السلام من الوسائط * وقولنا ( على جهة التعظيم أو التبجيل ) احتراز عن الوصف المذكور بطريق السخرية والاستهزاء * وخصص بعضهم النعمة بالواصلة إلى الحامد في الحمد الاصطلاحي وعممها بعضهم * ( والحمد والمدح ) بعد اتفاقهما في جوهر الحروف مختلفان بان ( الحمد ) مختص بالمحمود عليه الاختياري ( والمدح ) أعم ولم يثبت المدح الاصطلاحي لأنهم لم يتفقوا على معنى للمدح حتى يكون معنى اصطلاحيا * وبين الحمد اللغوي والمدح عموم مطلق لجواز ان يقع المدح على الجميل الغير الاختياري مثل مدحت اللؤلؤ على صفائه * ( ومعنى ) الشكر اللغوي عين معنى الحمد الاصطلاحي بشرط تعميم النعمة بالواصلة وغيرها * والشكر في الاصطلاح صرف العبد على جميع ما أنعم اللّه تعالى