تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
هذين الحملين كالجزئي واللامفهوم واللاممكن بالامكان العام واللاموجود بالوجود المطلق وعدم العدم والحرف وشريك الباري والنقيضين ولذلك اعتبرت في التناقض وحدة أخرى سوى المشروطات الثمانية المشهورة وتلك هي وحدة الحمل والجزئي مثلا جزئي بالحمل الذاتي ليس بجزئى بل كلى بالحمل المتعارف ومفهوم الحرف حرف بالأول اسم بالثاني انتهى * وانما اطنبت الكلام * في هذا المقام * لأنه زل فيه اقدام الاعلام * ونقلت أيضا ما ذكره العلماء الكرام * عسى ان يتضح به المرام * ( حمل النقيض على النقيض ) جائز عند الجمهور * فان قلت * حق النقيض ان يكون مخالفا للنقيض لا موافقا له فكيف يحمل أحدهما على الآخر * قلت * النقيض له طرفان طرف للثبوت وطرف للنفي فيحمل أحدهما على الآخر لاشتراكهما في كونهما طرفين فهو في الحقيقة حمل النظير لا حمل النقيض على النقيض وقد نبه على هذا الشيخ عبد القاهر قدس سره في النظير * ( حمل المشتق على المشتق ) في ( صدق المشتق ) ان شاء اللّه تعالى * ( الحمد ) في اللغة هو الوصف بالجميل على الجميل الاختياري على جهة التعظيم والتبجيل - * ( وبعبارة أخرى ) هو الثناء باللسان على قصد التعظيم وهذا هو الحمد القولي - * وفي العرف فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما فعل قلب أو لسان أو جارحة * - ( وحقيقة الحمد ) عند الصوفية اظهار الصفات الكمالية ومن هذا القبيل حمد اللّه تعالى - ( والحمد الفعلي ) هو الاتيان بالاعمال البدنية ابتغاء لوجه اللّه تعالى - ( والحمد الحالي ) هو الّذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية والتخلق بالأخلاق الإلهية * ( واعلم ) ان الحمد والصلاة واجبان شرعا وعقلا * ( اما شرعا ) فلقوله تعالى
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 63 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري