المحمول أو كون ما هو فرد أحدهما هو فرد الآخر ويسمى ( الحمل العرفي ) المتعارف لشيوعه بحسب التعارف الصناعي وينقسم بحسب كون المحمول ذاتيا للموضوع أو عرضيا له إلى الحمل بالذات والحمل بالعرض *
( ثم إن ) في الحمل المتعارف قد يكون الموضوع فردا حقيقيا للمحمول وهو ما يكون أخص بحسب الصدق كالانسان بالنسبة إلى الحيوان وقد يكون فردا اعتباريا وهو ما يكون اخصيته بحسب نحو الاعتبار كمفهوم الموجود المطلق بالنسبة إلى تعيينه وكذلك الممكن العام والمفهوم والكلى وما ضاهاها فتلطف في سرك تنتصر انتهى * وانما قال ويشبه الخ لان معنى حمل المواطاة اعني الاتحاد المخصوص لا يصلح مقسما له وللحمل الاشتقاقي كما لا يخفى *
( وفي الاسفار ) اعلم أن حمل الشيء على الشيء واتحاده معه يتصور على وجهين ( أحدهما ) الشائع الصناعي المسمى بالحمل المتعارف وهو عبارة عن مجرد اتحاد الموضوع والمحمول وجودا ويرجع إلى كون الموضوع من افراد مفهوم المحمول سواء كان الحكم على نفس مفهوم الموضوع كما في القضية الطبيعية أو على افراده كما في القضايا المتعارفة من المحصورات وغيرها سواء كان المحكوم به ذاتيا للمحكوم عليه ويقال له الحمل بالذات أو عرضيا له ويقال له الحمل بالعرض والجميع يسمى حملا عرضيا * ( وثانيهما ) ان يعنى به ان الموضوع هو بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد ان يلحظ نحو من التغاير اى هذا بعينه عنوان ماهية ذلك لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد في الذات والوجود ويسمى حملا ذاتيا أوليا * اما ذاتيا فلكونه لا يجرى ولا يصدق الا في الذاتيات *
واما أوليا فلكونه أولى الصدق أو الكذب * ( فكثيرا ) ما يصدق ويكذب محمول واحد على موضوع واحد بل مفهوم واحد على نفسه بخلاف اختلاف
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 62
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٦٢