ويقال لها حمل المواطاة اى الاتحاد بين الشيئين بهو هو وهو يفيد اعطاء الاسم والحد ويشبه ان يكون قول الحمل عليهما باشتراك الاسم اى بالاشتراك اللفظي دون المعنى والآخر وهو مفاد الهيئة التركيبية الحملية حقيقة اتحاد المتغائرين في نحو من انحاء لحاظ التعقل بحسب نحو آخر من انحاء الوجود اتحادا بالذات أو بالعرض وفوق ذلك ذكر سيقرع سمعك ان شاء اللّه تعالى تفصيله في تبصرة ( حمل شيء على شيء ) * اما ان يعنى به ان الموضوع هو بعينه اخذ محمولا على أن يتكرر ادراك شيء واحد بتكرر الالتفات إليه من دون تكرر في المدرك والملتفت إليه أصلا ولو بالاعتبار وهو حمل الشيء على نفسه وتأبى الضرورة الفطرية الا ان تشهد ببطلانه وان وقع بعض الأذهان في مخمصة تجويزه فان صح فكيف يصح ان تلتفت نفس واحدة إلى مفهوم واحد ذاتا واعتبارا في زمان بعينه مرتين * واما ان يعنى ذلك لكن على أن يجعل تكرر الادراك حيثية تقيدية يتكثر بحسبها المدرك فيحكم بان المدرك بأحد الادراكين هو نفس المدرك بالادراك الآخر ولا يلحظ تعدد الا من تلك الجهة وهو الذي يقال إنه ضرب متصور من حمل الشيء على نفسه ولكنه هدر غير مفيد * واما ان يعنى به ان المحمول هو بعينه نفس الموضوع بعد ان يلحظ التغاير الاعتباري اى هو بعينه عنوان حقيقته لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد في الوجود ويسمى الحمل الأولى الذاتي لكونه أولى الصدق أو الكذب غير معنى به الا ان هذا المفهوم هو نفس ذاته وعنوان حقيقته * ( فإذا اعتبر ) بين المفهومات المتغائرة في جليل النظر ربما احتيج تعيين الايجاب أو السلب إلى تدقيقه كما يقول الوجود هو الماهية أو ليس والوجود هو الوحدة أو ليس يحتاج في الأذهان إلى البرهان * ( واما ان يعنى به مجرد اتحاد الموضوع والمحمول ذاتا ووجودا ويرجع إلى كون الموضوع من أفراد
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 61
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٦١