بالأصالة وللآخر بالتبع بان يكون منتزعا عنه ولا شك ان الجزئي هو الموجود اصالة والأمور الكلية سواء كانت ذاتية أو عرضية منتزعة عنه على ما هو تحقيق المتأخرين * فالحكم باتحاد الأمور الكلية مع الجزئي صحيح دون العكس فان وقع محمولا كما في بعض الانسان زيد فهو محمول على العكس أو على التأويل فاندفع ما قيل إنه يجوز ان يقال زيد انسان فليجز الانسان زيد لان الاتحاد من الجانبين ( فظهر ) انه لا يمكن حمله على الكلى واما على الجزئي فلانه اما نفسه بحيث لا تغاير بينهما أصلا بوجه من الوجوه حتى بالملاحظة والالتفات على ما قال بعض المحققين انه إذا لوحظ شخص مرتين وقيل زيد زيد كان مغايرا بحسب الملاحظة والاعتبار قطعا ويكفى هذا القدر من التغاير في الحمل فلا يمكن تصور الحمل بينهما فضلا عن امكانه * واما جزئي آخر مغاير له ولو بالملاحظة والالتفات فالحمل وان كان يتحقق ظاهرا لكنه في الحقيقة حكم بتصادق الاعتبارين على ذات واحدة فان معنى المثال المذكور ان زيدا المدرك أولا هو زيد المدرك ثانيا * والمقصود منه تصادق الاعتبارين عليه وكذا في قولك هذا الضاحك هذا الكاتب المقصود اجتماع الوصفين فيه ففي الحقيقة الجزئي مقول عليه للاعتبارين * نعم على القول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج حقيقة كما هو رأى الأقدمين والوجود الواحد انما قام بالأمور المتعدد من حيث الوحدة لا من حيث التعدد يصح حمله على الكلى لاستوائهما في الوجود والاتحاد من الجانبين ولعل هذا مبنى على ما نقل عن الفارابي والشيخ من صحة حمل الجزئي انتهى *
( وقال ) الباقر في ( الأفق المبين ) « 1 » نسبة المحمول إلى الموضوع اما بوجود ( في ) أو توسط ( ذو ) أو ( له ) بين هو هو ويقال لها الحمل الاشتقاقي * واما بقول ( على )
هامش
( 1 ) ملا محمد باقر داماد المتخلص باشراق استرابادى المتوفى سنة ( 1036 ) 12 -