تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
انسان ( وحمل الجزئي على الجزئي ) مثل هذا زيد وهذا الانسان هذا الكاتب * ( قال الفاضل الزاهد ) في الهامش على حواشيه على شرح المواقف ان الأول والثالث حمل متعارف والمراد بالفرد الواقع في تعريفه ما صدق عليه مطلقا * ( والثاني ) يحتمل ان يكون متعارفا أو غير متعارف لامتناع ان يصدق جزئي على جزئي آخر الا بان يكون الجزئي حصة كحصة من الانسان أو الكاتب فحمل تلك الحصة حملا متعارفا على حصة أو على جزئي آخر أو عكسه بالنظر إلى الوجود بالذات أو الوجود بالعرض انتهى * ( وقال ) السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على شرح الشمسية كون الجزئي الحقيقي مقولا على واحد انما هو بحسب الظاهر واما بحسب الحقيقة فالجزئي الحقيقي لا يكون محمولا مقولا على شيء أصلا بل يقال ويحمل عليه المفهومات الكلية فهو مقول عليه لا مقول به وكيف لا وحمله على نفسه لا يتصور قطعا إذ لا بد في الحمل الّذي هو النسبة بين الموضوع والمحمول أن تكون بين امرين متغايرين وحمله على غيره بان يقال زيد عمر وايجابا ممتنع أيضا واما قولك هذا زيد فلا بد فيه من التأويل لان هذا إشارة إلى الشخص المعين فلا يراد بزيد ذلك الشخص المعين والا فلا حمل من حيث المعنى كما عرفت بل يراد مفهوم مسمى بزيد أو صاحب اسم زيد وهذا المفهوم كلى * وان فرض انحصاره في شخص واحد فالمحمول اعني المقول على غيره لا يكون الا كليا انتهى * ( وقال ) أفضل المتأخرين مولانا عبد الحكيم رحمه اللّه قوله لا يكون مقولا على شيء لان مناط الحمل الاتحاد في الوجود وليس معناه ان وجودا واحدا قائم بهما لامتناع قيام العرض الواحد بمحلين بل معناه ان الوجود لأحدهما