تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( فان قيل ) فيلزم الجهل على اللّه تعالى ( قلنا ) الجهل عدم العلم بما يصح تعلق العلم به كما أن العجز عدم القدرة بما يصح تعلقها به فلا يلزم الجهل من عدم علمه تعالى بتلك المراتب كما لا يلزم العجز من عدم تعلق القدرة بما يمتنع وجوده في الخارج كاجتماع الضدين والنقيضين وشريك الباري وغير ذلك * ( فان قيل ) ان القلة والكثرة من لوازم التناهي فكيف يصح ان يقال إن معلوماته تعالى أكثر من مقدوراته مع لا تناهيهما ( قلنا ) معنى لا تناهي المعلومات والمقدورات وكذا لا تناهي الاعداد انها لا تنتهى إلى حد لا يتصور فوقه آخر لا بمعنى ان ما لا نهاية له يدخل في الوجود فإنه محال فان التناهي وعدمه فرع الوجود سواء كان ذهنا أو خارجا وليس الموجود من مراتب الاعداد وكذا من المعلومات والمقدورات الا قدرا متناهيا فاطلاق التناهي عليها مجازي باعتبار انها لو فرض وجودها بأسرها لكانت غير متناهية * ( علامات القيامة ) في ( اشراط الساعة ) * ( العلوم المدونة ) كالصرف والنحو والمنطق وغيرها * ( اعلم ) ان هذه الأسماء قد تطلق على المعلومات المخصوصة كما يقال فلان يعلم النحو * وقد تطلق على ادراكات تلك المعلومات كما يقال النحو علم من العلوم المدونة * وقد تطلق على الملكة الحاصلة من الممارسة بتلك المعلومات * ( العلامة ) بتخفيف اللام المفتوحة الامارة وعلامة الشيء ما يعرف به * وقد يراد بها الخاصة كما يقال ومن علامات الاسم التنوين اي من خواصه * وبتشديد اللام مبالغة العالم والتاء للمبالغة ولا تطلق على اللّه تعالى مع أنه تعالى هو الحقيق بالمبالغة في العلم لتوهم التأنيث بل يقال العلام ولا يحترزون عن توهم التذكير مع أنه تعالى منزه عن التذكير والتأنيث لان الاهتمام برفع التأنيث أكثر *