ومنها نيل السعادة والثواب لأنه نصف العلم من جهة الثواب قال النبي عليه الصلاة والسلام تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم * وانما جعل العلم بها نصف العلم اما لاختصاصها بإحدى حالتي الانسان وهي الممات * واما من جهة الثواب فإنه إذا قال رجل في المقابر ان رجلا مات وترك ابنا لا غير فتركته له بعد التجهيز والتكفين وأداء الديون وتنفيذ الوصايا من ثلث ماله بعد الدين ويجعل ثواب هذه المسألة لأهل القبور رفع العذاب منهم جميعا *
( والفرائض ) بهذا المعنى جمع فريضة وهي ما قدر من السهام في الميراث وانما سمي هذا العلم فرائض لان الفرض التقدير وسهام هذا العلم مقدرة والعالم به فرضى كذا في ( الكافي ) لان في النسبة يرد الجمع إلى الواحد ثم ينسب إليه بحذف الياء كما يقال في ثقيف ثقفى * وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره * ولا يبعد ان يجعل لفظ الفرائض في الاصطلاح جاريا مجرى الاعلام كالأنصار فيقال في النسبة فرائضي كما يقال انصارى وان كان قياسه في أصله ان يقال فرضى * وقال بعضهم انما قال عليه السلام نصف العلم باعتبار المشقة لان في تصحيح الفرائض مشقة كثيرة وفي تصحيح مسائل الفقه ليس بمشقة كثيرة * والحاصل ان مشقة الفقه مع كثرة اجزائه وكثرة مشقة الفرائض مع قلة اجزائه نزلها منزلة شيئين متساويين فيكون الفرائض نصف العلم باعتبار هذا ومغالطات هذا العلم في ( الفرائض ) ان شاء اللّه تعالى *
( علم المعاني ) في ( المعاني ) *
( علم العربية ) المسمى ( بعلم الأدب ) علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظا أو كتابة * وينقسم على ما صرح به الزمخشري في كتابه المسمى ( بقسطاس العروس ) إلى اثنى عشر قسما * منها أصول هي ( العمدة ) في ذلك الاحتراز *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 375
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٧٥