محافظة الظاهر ورعاية المتبادر فعلى هذا الجواب المذكور انما يجدى نفعا لو كان عند مع رعاية معناه المتبادر متناولا للمذهبين دونه في في - وليس كذلك لما مر آنفا *
( ثم اعلم ) ان الصورة من مقولة الكيف لكونها عرضا لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة فيكون العلم المعروف بالصورة المذكورة من مقولة الكيف وهو المذهب المنصور كما مر ولعل من ذهب إلى أنه من مقولة الانفعال يقول بأنه من مقولة الكيف أيضا لكن لما كان العلم اى الصورة المذكورة حاصلا بالانفعال اى بانتقاش الذهن بالصورة الناشية من الشيء وقبوله إياها قال إنه من مقولة الانفعال مبالغة وتنبيها على أن حصول العلم بالانفعال لا بغيره * ( واعترض ) بان الكيف من الموجودات الخارجية لان الموجودات الخارجية تنقسم إلى الجواهر الخمسة والاعراض التسعة فكيف تكون الصورة الذهنية اى العلم من مقولة الكيف ( والجواب ) ان العلم من الموجودات الخارجية « 1 » والمعلوم من الموجودات الذهنية كما مر * ( وأجاب عنه ) جلال العلماء في ( الحواشى القديمة على الشرح الجديد للتجريد ) في مبحث الوجود الذهني ان عدهم إياه كيفا على سبيل المسامحة وتشبيه الأمور الذهنية بالأمور العينية فعلى هذا
هامش
( 1 ) والّذي يدل على جعلهم الصور الذهنية من الموجودات الخارجية انهم جعلوا صور الجواهر جواهر مع أنهم جعلوا الجوهر قسما من الموجود في الخارج وكذا جعلوا العلم الانطباعي من مقولة الكيف مع أنه نفس تلك الصور كما سيأتي ( وما قيل ) وجود العلم في الخارج غير مسلم وعدهم إياه كيفا ليس الا على سبيل المسامحة ( ما لا يلتفت إليه ) إذ تصريحاتهم وتعيناتهم على أن العلم من الموجودات الخارجية أكثر من أن يقبل التأويل كيف لا والضرورة قاضية بان العلم من الأشياء التي تترتب عليها الآثار والاحكام ولا نعنى بالموجود الخارجي الا هذا - 12 هامش الأصل