تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الخارج كانت لا في موضوع والعرض هو الموجود في الموضوع فالصورة الجوهرية لكونها بحيث إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع جوهر ومن حيث إنها موجودة في الموضوع عرض * ( وأنت تعلم ) ان بين الجوهر والعرض تباينا وتغايرا ذاتيا لا اعتباريا * ( وأيضا ) اعترض الزاهد في حواشيه على ( الرسالة القطبية ) المعمولة حيث قال لا يخفى عليك ان القول بعرضية الصورة الجوهرية مناف لحصر العرض في المقولات التسع لان المقولات أجناس عالية متباينة بالذات اللهم الا ان يكون مرادهم حصر الاعراض الموجودة في الخارج انتهى * ( وقال ) في الهامش قوله اللهم الا ان يكون إلى آخره إشارة إلى أن هذا الجواب غير تام وذلك لان التحقيق عندهم ان الإضافة وغيرها من المقولات التسع ليست موجودة في الخارج والصواب في الجواب ان يقال مرادهم حصر الاعراض الموجودة في نفس الامر * ( والموجود ) فيها هاهنا امر ان الحقيقة العلمية والحقيقة الحاصلة في الذهن من حيث هي وكل منهما مندرج في مقولة * الأولى من مقولة الكيف * والثانية في مقولة أخرى من مقولة الجوهر وغيرها * واما الحقيقة الحاصلة في الذهن من حيث إنها مكيفة بالعوارض الذهنية بان يكون التقييد داخلا والقيد خارجا أو بان يكون كل منهما داخلا اي المركب من العارض والمعروض فلا شك انها من الاعتبارات الذهنية وليس لها وجود في نفس الامر انتهى * ضرورة ان التقييد امر اعتباري فكذا ما هو مركب منه فافهم * ( وثانيهما ) انه إذا حصلت حقيقة جوهرية في الذهن كانت تلك الحقيقة علما وعرضا فيلزم ان يكون شيء واحد علما ومعلوما وجوهرا وعرضا * ( وأجاب ) شارح التجريد بالفرق بين القيام والحصول إلى آخر ما ذكرنا آنفا ( واعترض
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 357 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري