تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
( ثم ننقل ) ما حررنا في تعليقاتنا على حواشي عبد اللّه اليزدي على ( تهذيب المنطق ) تحقيقا للمرام وتفصيلا للمقام ان العقل المرادف للنفس الناطقة هو جوهر مجرد عن المادة في ذاته لا في فعله والعقل الذي هو مرادف الملك جوهر مجرد في ذاته وفي فعله * وقد يطلق على القوة المدركة والمراد به هاهنا اما الأول أو الثالث * فان قيل * على اي حال يخرج علم اللّه الواجب المتعال لعدم اطلاق العقل عليه تعالى * قلنا * المراد به هاهنا المدرك أو المجرد ( وقيل ) المقصود تعريف العلم الذي يتعلق به الاكتساب اي ما يكون كاسبا أو مكتسبا وعلمه تعالى لكونه حضوريا منزه عن ذلك فلا بأس بخروجه لعدم دخوله في المعرف ( فان قيل ) قواعدهم كلية عامة وهذا التخصيص ينافي تعميم قواعدهم ( قلنا ) تعميم القواعد انما هو بحسب الحاجة فهذا التخصيص لا ينافي التعميم المقصود وان كان منافيا لمطلق التعميم فلا ضير وقولهم ( عند العقل ) يعم المذهبين دون في العقل * ( وتوضيحه ) ان المحققين اتفقوا على أن المدرك للكليات والجزئيات المادية وغيرها هو النفس الناطقة * وعلى أن نسبة الادراك إلى قواها كنسبة القطع إلى السكين لا ان مدرك الكليات هو النفس الناطقة ومدرك الجزئيات هو الآلات كما ذهب إليه المتأخرون * ثم بعد هذا الاتفاق اتفقوا على أن صور الكليات والجزئيات الغير المادية كمحبة عمرو وعداوة زيد ترتسم في النفس الناطقة ( واختلفوا ) في أن صور الجزئيات المادية ترتسم فيها أو في آلاتها * ( فقال ) بعضهم انها ترتسم في آلاتها دون نفسها لان الصور الشخصية الجسمانية منقسمة فلو ارتسمت في النفس الناطقة لانقسمت بانقسامها لان انقسام الحال يستلزم انقسام المحل وهو باطل لان النفس الناطقة بسيطة كما تقرر في موضعه *
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 353 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري