تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( وان ) أردت توضيح هذا التعريف وتحقيقه وتنقيحه ودرجة كونه أشمل واسلم من تعريفه بأنه حصول صورة الشيء في العقل مع أن في هذا التعريف ارتكاب إضافة الصفة إلى الموصوف كما مر بخلاف التعريف المذكور فاستمع لما يقول هذا الغريب القليل البضاعة ان المراد بالصورة اما نفس ماهية المعلوم اي الموجود الذهني الّذي لا تترتب عليه الآثار الخارجية فان الماهية باعتبار الحضور العلمي تسمى صورة وباعتبار الوجود العيني اى الخارجي تسمى عينا أو المراد بها ظل المعلوم وشبحه المخالف له بالحقيقة على اختلاف في العلم بالأشياء * ( فان المحققين ) على أن العلم بالأشياء بأعيانها وغيرهم على أنه باظلالها وأشباحها المخالفة لها بالحقائق وعلى الأول ما هو الحاصل في العقل علم من حيث قيامه به ومعلوم بالنظر إلى ذاته وعلى الثاني صورة الشيء وظله علم وذو الصورة معلوم ومعنى علم الأشياء بأعيانها ان ما في الذهن لو وجد في الخارج متشخصا بتشخص زيد مثلا لكان عين زيد وبتشخص عمرو لكان عين عمرو * ( والحاصل ) من الحاصل في الذهن نفس الماهية بحيث إذا وجد في الخارج كان عين العين وبالعكس لكن هذا وجود ظلى وفي الخارج وجود اصلى وللكل احكام على حدة ولا ان ما في الخارج موجود في الذهن بعينه حتى يلزم كون الواحد بالشخص سواء كان جوهرا أو عرضا في مكانين في آن واحد وهو محال * ( والوجود ) العلمي يسمى وجودا ذهنيا وظليا وغير أصيل اما تسميته بالوجود الظلي على ( المذهب الثاني ) فظاهر * واما على ( المذهب الأول ) فلان مرادهم انه وجود كوجود الظل في انتفاء الآثار الخارجية المختصة بالوجود الخارجي كما أن الوجود في ما وراء الذهن يسمى وجودا عينيا وأصليا وخارجيا *