تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بجعل الحصول بمعنى الحاصل والإضافة من قبيل جرد قطيفة لكنه قدم ذكر الحصول تنبيها على أن العلم مع كونه صفة حقيقية يستلزم إضافة إلى محله بالحصول له * والحاصل ان الصورة من حيث هي هي لما لم تكن علما بل انما العلم هو الصورة بصفة حصولها في الذهن حمل حصولها على العلم مبالغة تنبيها على أن مدار كونها علما هو الحصول نعم لو اخر ذكر الحصول وقال هو الصورة الحاصلة لحصل ذلك التنبيه لكن لا في اوّل الامر ولا يخفى ان تعريفه بحصول صورة الشيء في العقل مع ذلك التسامح ليس بجامع لان المتبادر من صورة الشيء الصورة المطابقة ولا يشمل الجهليات المركبة وهي الاعتقاد على خلاف ما عليه الشيء مع الاعتقاد بأنه حق ولأنه يخرج عنه العلم بالجزئيات المادية عند من يقول بارتسام صورها في القوى أو الآلات دون نفس النفس * ( والعلم ) في فواتح كتب المنطق المنقسم إلى التصور والتصديق هو العلم الحصولي لأنه ينبغي ان يكون له دخل في الاكتسابات التصورية والتصديقية واختصاص بها وانما هو العلم الحصولي ولذا قال العلامة الرازي في الرسالة المعمولة في التصور والتصديق ان العلم الذي هو مورد القسمة إلى التصور والتصديق هو العلم المتجدد والمراد بالمتجدد علم يتحقق كل فرد منه بعد تحقق الموصوف بعدية زمانية وهو ليس الا العلم الحصولي * والحضوري وان كان بعض افراده كالعلم المتعلق بالصورة العلمية متحققا بعد تحقق الموصوف لكن جميع افراده ليس كذلك فان علم المجردات بذواتها وصفاتها حضوري وهي علل لعلومها ولا تنفك علومها عنها فليس بين علومها ومعلوماتها بعدية زمانية وتعريفه الأشمل للجهليات وللمذهبين في العلم بالأشياء والأسلم عن ارتكاب المجاز الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل *